تشهد منطقة الخليج توترا متصاعدا بين واشنطن وطهران حول السيادة على مضيق هرمز، حيث تبادلت القوى العظمى والاقليمية تصريحات نارية تعكس عمق الازمة الدبلوماسية الراهنة. وتؤكد المعطيات الميدانية ان الجمود يسيطر على كافة المسارات التفاوضية مع استمرار التهديدات المتبادلة بشان الممر المائي الاستراتيجي.
واشار وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي الى ان الولايات المتحدة وقعت في اخطاء استراتيجية ناتجة عن تقارير استخباراتية غير دقيقة، موضحا ان واشنطن تسيء تقدير الموقف في مضيق هرمز بشكل خطر. وبين المسؤولون الايرانيون ان طهران لا تزال متمسكة بموقفها الرافض لاي تغيير في موازين القوى البحرية بالمنطقة.
واكد قادة عسكريون في الحرس الثوري ان الادارة الفعلية للمضيق تقع تحت سيطرة طهران، مشددين على ان فتح الممرات المائية مرتبط بتنفيذ الطرف الاخر لالتزاماته السابقة. وكشفت التحركات الاخيرة ان طهران تضع شروطا قاسية لاي تراجع عن اجراءاتها الحالية في الممر الملاحي.
تصاعد التواجد العسكري في الممرات البحرية
واوضح وزير الحرب الامريكي بيت هيغسيث ان بلاده تمتلك القدرة الكاملة على فرض حصار بحري طويل الامد على الموانئ الايرانية، مبينا ان العمليات البحرية ستستمر عبر نظام تناوب السفن لضمان استدامة الضغط العسكري. وشدد على ان واشنطن لن تتهاون في حماية مصالحها وحلفائها في المنطقة.
واظهرت التحركات العسكرية الامريكية وصول حاملة الطائرات يو اس اس جورج واشنطن الى الشرق الاوسط، وذلك ضمن خطة استراتيجية لتبديل القطع البحرية المتواجدة هناك. واضافت تقارير ان عملية الاستبدال جاءت كخطوة روتينية لتعزيز القدرات القتالية بعد فترات طويلة من الانتشار العسكري للسفن الامريكية في المياه الاقليمية القريبة من ايران.
واشار مراقبون الى ان المشهد في مضيق هرمز يعكس ذروة التنافس الجيوسياسي، موضحين ان التناوب العسكري يعزز من حالة الاستنفار الدائم. وبينت الوقائع ان واشنطن تحرص على الحفاظ على تفوقها البحري رغم التحديات التي تفرضها طهران في واحدة من اهم نقاط العبور النفطي في العالم.
