يستعد جاريد كوشنر للقيام بجولة دبلوماسية مرتقبة في المنطقة خلال الايام القليلة القادمة تتركز بشكل اساسي على ملف قطاع غزة. وتأتي هذه الخطوة في ظل مساع امريكية حثيثة لتقريب وجهات النظر وضمان تنفيذ بنود الخطة المطروحة للتهدئة ونزع السلاح في القطاع. وتعتبر هذه الزيارة محاولة جديدة لكسر الجمود الذي يحيط بالاتفاقات السابقة وسط تحديات ميدانية وسياسية معقدة.
واوضحت التقارير ان برنامج كوشنر يتضمن عقد لقاءات موسعة مع وسطاء اقليميين في القاهرة والدوحة وانقرة بهدف تنسيق الجهود الدولية. واكدت المصادر ان الادارة الامريكية تركز حاليا على معالجة المخاوف الاسرائيلية المشروعة بالتوازي مع المضي قدما في خطة النقاط العشرين التي تهدف الى اعادة الاستقرار للقطاع. وبينت التحركات ان الهدف هو وضع خارطة طريق واضحة تضمن انسحاب القوات الاسرائيلية بالتزامن مع عمليات نزع السلاح.
وكشفت المعطيات ان الخطة الامريكية تعتمد على تشكيل قوة استقرار دولية بالتعاون مع جهاز شرطة فلسطيني جديد لضمان الامن في غزة. واضافت المعلومات ان هناك تباينا في المواقف حيث ابدت حماس موافقة مشروطة بالتزام الطرف الاخر بوقف الهجمات والانسحاب الكامل. وفي المقابل لا يزال المشهد السياسي الاسرائيلي يشهد تجاذبات حادة حول جدوى هذه المقترحات واليات تنفيذها على الارض.
تحديات ميدانية تعرقل مسار التهدئة في غزة
وتشير الاحصائيات الميدانية الى استمرار الانتهاكات في اتفاق وقف اطلا النار مما يضاعف من معاناة المدنيين في القطاع. واظهرت ارقام المؤسسات الصحية ارتفاعا مستمرا في اعداد الضحايا وسط دمار واسع في البنية التحتية خلف ازمات انسانية خانقة. وشدد المراقبون على ان الوضع الراهن يتطلب تدخلا دبلوماسيا عاجلا لتجنيب المنطقة المزيد من التصعيد والانهيار الشامل.
وبينت التحليلات الدولية ان الازمة التي بدأت في اكتوبر الماضي تركت اثارا كارثية على كافة الاصعدة. واكدت التقارير الاممية ان حجم التشريد والجوع الذي يواجهه سكان القطاع يعكس واقعا انسانيا صعبا يتجاوز الحلول العسكرية التقليدية. واوضحت ان البحث عن مخرج سياسي اصبح ضرورة ملحة لوقف نزيف الدم واعادة اعمار ما دمرته الحرب.
واضافت المعطيات ان اسرائيل تبرر عملياتها العسكرية بالحق في الدفاع عن النفس بعد الاحداث التي شهدتها بداية الازمة. وشدد الجانب الاسرائيلي على ضرورة ضمان امن حدوده كشرط اساسي لاي ترتيبات مستقبلية في غزة. ويبقى العالم بانتظار نتائج جولة كوشنر لمعرفة ما اذا كانت ستنجح في صياغة واقع جديد ام ستظل حبيسة التجاذبات السياسية.
