تضع اسرائيل شرطا اساسيا لانهاء العمليات العسكرية في الجنوب اللبناني يتمثل في انسحاب حزب الله بشكل كامل من مرتفعات علي الطاهر الاستراتيجية الواقعة شرق مدينة النبطية وتسليم السيطرة عليها للجيش اللبناني. وتكشف المعطيات السياسية ان هذا الموقع يمثل حجر الزاوية لتطبيق اتفاق الاطار وتثبيت وقف اطلاق النار وتوسيع نطاق المناطق الخاضعة للرقابة الدولية والجيش اللبناني.

وتشير التقديرات الى ان هذا الملف سيكون الحاضر الابرز على طاولة المفاوضات القادمة في روما حيث يسعى الوسطاء لانتزاع موافقة الحزب على اخلاء المنطقة من كافة المنشات وتفكيك المنشآت العسكرية التي اقيمت تحت الارض في تلك المرتفعات الحيوية. وبينت التقارير ان نجاح هذه الخطوة يعد ممر اجباري لاستكمال بقية بنود التهدئة المطلوبة.

واكدت مصادر مطلعة ان مستقبل التهدئة في الجنوب اللبناني مرهون بمدى استجابة حزب الله للمطالب المتعلقة باخلاء مرتفعات علي الطاهر. واضافت ان الضغوط الدولية تتزايد لتفكيك البنية التحتية العسكرية في تلك النقاط الحساسة لضمان استقرار طويل الامد على الحدود.

استراتيجية التدمير الممنهج في الجنوب

وبالتوازي مع المسارات الدبلوماسية تواصل تل ابيب نهج التدمير الواسع في القرى الحدودية اللبنانية حيث اشار وزير الدفاع الاسرائيلي يسرائيل كاتس الى ان عشرات القرى تحولت الى ركام. واوضح ان العمليات العسكرية المستمرة مكنت القوات الاسرائيلية من فرض سيطرتها الميدانية على مساحات شاسعة تقدر بنحو سبعمائة كيلومتر مربع داخل الاراضي اللبنانية.

وشدد كاتس في تصريحاته على ان التدمير الذي يطال القرى الحدودية ياتي ضمن سياسة عسكرية واضحة لفرض واقع امني جديد. واضاف ان الحكومة الاسرائيلية تربط بين استمرار هذه العمليات وبين تحقيق مكاسب ميدانية تضمن امن المستوطنات الشمالية بعيدا عن اي تهديد عسكري مباشر.