تشهد حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز حالة من التذبذب الملحوظ خلال الايام الاخيرة مع تسجيل معدلات عبور اقل من المتوسط الشهري المعتاد للسفن التجارية. وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد حدة التوترات السياسية والعسكرية في المنطقة وتبادل التصريحات الحادة بين واشنطن وطهران حول السيطرة على هذا الممر المائي الحيوي. واوضحت بيانات الرصد الملاحي ان حركة السفن لا تزال دون مستويات الاستقرار المطلوبة مما يعكس حالة القلق السائدة في اوساط الشركات الملاحية الدولية.

واضافت التقارير ان الولايات المتحدة اكدت قدرتها على فرض قيود بحرية مشددة على طهران لفترات طويلة مع التلويح بمزيد من الضغوط الاقتصادية في حال استمرار تعثر المسارات الدبلوماسية. وشددت المصادر الميدانية على ان حركة مرور سفن البضائع سجلت ارقاما متواضعة لا تتجاوز التسع سفن يوميا وهو ما يقل عن المعدل اليومي المعتاد الذي سجلته بيانات الرصد منذ بداية الشهر الحالي. وبينت المؤشرات ان حركة السفن ما زالت تتأثر بشكل مباشر ببيئة المخاطر الامنية المحيطة بالخليج.

تحديات امنية تهدد ممرات الشحن الدولية

واكدت بيانات حديثة ان ناقلات تابعة لشركات اقليمية تعرضت لحوادث امنية مفاجئة اثناء عبورها الممر المائي مما دفع جهات رسمية الى توجيه اتهامات مباشرة بالمسؤولية عن هذه التهديدات. وكشفت التحليلات ان بعض السفن قد تلجأ الى ابحار صامت عبر اطفاء اجهزة التتبع لضمان عبورها بعيدا عن الانظار وهو ما يجعل الاحصائيات الرسمية غير مكتملة في ظل الظروف الراهنة. واظهرت المتابعات ان مضيق باب المندب لا يزال يحافظ على استقرار نسبي في اعداد السفن العابرة مقارنة بالاضطرابات التي يشهدها مضيق هرمز.