قررت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني تثبيت التصنيف السيادي للولايات المتحدة عند مستوى ايه ايه بلس مع الابقاء على نظرة مستقبلية مستقرة للاقتصاد الاكبر في العالم. واكدت الوكالة ان هذا القرار يستند بشكل رئيسي الى قوة الاقتصاد الامريكي وارتفاع مستويات دخل الفرد الى جانب الدور المحوري الذي يلعبه الدولار الامريكي كعملة احتياطية رئيسية على المستوى العالمي.
واوضحت الوكالة ان الاقتصاد الامريكي اظهر قدرة استثنائية على الصمود في وجه مجموعة من التحديات والضغوط المالية. وبينت ان حالة عدم اليقين المرتبطة بالسياسات الاقتصادية والرسوم الجمركية لم تمنع السوق من الحفاظ على توازنه. واضافت ان مرونة المؤسسات الامريكية ساهمت في استيعاب الصدمات الاقتصادية التي واجهت البلاد خلال الفترة الاخيرة.
وكشفت التقديرات الجديدة عن توقعات بتباطؤ في وتيرة النمو الاقتصادي خلال العامين المقبلين مع مؤشرات على ضعف الطلب في سوق العمل. واشارت الوكالة الى ان وتيرة خلق الوظائف شهدت تراجعا ملحوظا مما يضع تحديات جديدة امام صناع السياسات النقدية في واشنطن.
تحديات التضخم وعجز الموازنة الامريكية
وشددت الوكالة على ان معدلات التضخم لا تزال تشكل مصدر قلق جوهري حيث من المتوقع ان تظل اعلى من المستهدف البالغ اثنين بالمئة. واكدت ان الرسوم الجمركية كان لها دور في رفع اسعار بعض السلع الاساسية مما يزيد من الضغوط التضخمية على المستهلك الامريكي.
وبينت التحليلات ان عجز الموازنة العامة يتجه نحو الارتفاع ليصل الى مستويات قياسية مقارنة بالدول الاخرى الحاصلة على تصنيفات مماثلة. واضافت ان زيادة الانفاق على القطاعات العسكرية وخدمة الدين العام اضافة الى برامج الرعاية الصحية والضمان الاجتماعي تشكل عائقا كبيرا امام مساعي خفض العجز المالي.
واظهرت البيانات ان المشهد المالي الامريكي يعاني من ضغوط هيكلية متراكمة قد تحد من مرونة الحكومة في التعامل مع اي ازمات اقتصادية مستقبلية. واوضحت ان التوقعات المالية تظل تحت المراقبة الدقيقة نظرا لارتفاع تكاليف الاقتراض وتزايد حجم الدين العام في الميزانية الامريكية.
