تشهد سوريا مرحلة مفصلية في مسارها نحو الاستقرار بعد ان سجلت عودة اكثر من ثلاثة ملايين مواطن سوري الى ديارهم ومناطقهم الاصلية خلال الفترة الاخيرة مما يفرض واقعا جديدا يتطلب استجابة دولية عاجلة. واكد مفوض الامم المتحدة لشؤون اللاجئين ان هذه الاعداد الكبيرة من العائدين تعكس رغبة حقيقية في اعادة بناء الحياة اليومية والمشاركة في عملية التعافي الوطني. واضاف ان المجتمع الدولي مطالب اليوم بالتحرك الفوري لاستثمار هذا الزخم وتحويله الى برامج دعم ملموسة تساهم في تثبيت اقدام العائدين وتوفير مقومات الصمود لهم.
متطلبات المرحلة القادمة لدعم العائدين في سوريا
وبين المسؤول الاممي في ختام جولته الميدانية ان عملية التعافي تعد مهمة ضخمة تتجاوز قدرات الدولة بمفردها وتستدعي تضافر جهود الشركاء الدوليين والمؤسسات التنموية. وشدد على ضرورة تركيز الدعم على قطاعات البنية التحتية والخدمات الاساسية وسبل العيش التي تشكل عصب الحياة لضمان نجاح العودة الطوعية. واوضح ان المفوضية تلتزم بمواصلة دورها في مساندة سوريا خلال هذه المرحلة الانتقالية التي تتجه فيها البلاد نحو تجاوز اثار سنوات النزوح.
تنسيق رسمي لتعزيز التعاون في ملفات التعافي
وكشفت اللقاءات الرسمية التي عقدت في دمشق مع القيادة السورية عن وجود ارادة مشتركة لتعزيز التعاون بين الحكومة والمفوضية الاممية لضمان استدامة العودة وتسهيل مشاريع التعافي المبكر. واظهرت الزيارات الميدانية التي شملت محافظات دمشق وحلب وادلب حجم التحديات التي يواجهها العائدون على ارض الواقع والاحتياجات المتزايدة للمجتمعات المحلية. واشار المفوض الى ان التواصل المباشر مع الاسر العائدة قدم صورة واضحة عن التحديات القائمة والتقدم المحرز في مسارات اعادة الاندماج والاستقرار الاجتماعي.
