تصاعدت حدة التوترات في منطقة الخليج العربي عقب تعرض ناقلات نفط تابعة لشركة ادنوك الاماراتية لاعتداءات متكررة اثناء عبورها مضيق هرمز الاستراتيجي. ووصفت الامانة العامة لمجلس التعاون الخليجي هذه الممارسات بانها تعد صارخ على حرية الملاحة البحرية وتجاوز لكل الاعراف الدولية المرعية في الممرات المائية الحيوية.

واكدت الهيئات الخليجية ان استهداف المنشآت الاقتصادية والممتلكات الخاصة يمثل تهديدا مباشرا لاستقرار امدادات الطاقة العالمية. وبينت ان هذه التحركات الاستفزازية تعرقل حركة التجارة الدولية وتخلق بيئة غير آمنة للناقلات التجارية التي تمر عبر هذا الشريان المائي الهام.

واوضح الامين العام لمجلس التعاون جاسم محمد البديوي ان المجتمع الدولي مطالب اليوم بوقفة حازمة لضمان حماية الممرات البحرية. وشدد على ضرورة الالتزام باتفاقية الامم المتحدة لقانون البحار وقرارات مجلس الامن ذات الصلة لضمان عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات التي تزعزع امن المنطقة.

موقف خليجي موحد تجاه امن الملاحة

واضاف البديوي ان مجلس التعاون يرفض بشكل قاطع محاولات تحويل الممرات الدولية الى ساحة للضغط السياسي او التهديد العسكري. واشار الى ان امن الملاحة البحرية يعد ركيزة اساسية للاقتصاد العالمي ولا يمكن التساهل مع اي جهة تحاول المساس بسلامة السفن العابرة.

واكد المجلس في بيانه تضامنه الكامل مع دولة الامارات العربية المتحدة في كل ما تتخذه من خطوات واجراءات لحماية سيادتها ومصالحها الوطنية. وبين ان هذا الموقف ياتي في اطار الحرص الجماعي على استقرار المنطقة وحماية المنشآت الحيوية من اي اعتداءات خارجية قد تؤثر على المصالح المشتركة لدول المجلس.

وكشفت التطورات الاخيرة عن حاجة ملحة لتعزيز التنسيق الامني الاقليمي والدولي لردع التجاوزات. واظهرت المتابعات الميدانية ان استقرار الممرات البحرية هو مسؤولية جماعية تتطلب تكاتف الجهود الدولية لحماية ناقلات النفط وضمان استمرار تدفق الطاقة للاسواق العالمية دون عوائق.