سجلت الاسهم البريطانية تراجعا طفيفا في مستهل تعاملات اليوم وسط حالة من الحذر التي تسيطر على المستثمرين في ظل التباين في اداء القطاعات الرئيسية، حيث تعرض مؤشر فوتسي 100 لضغوط بيعية واضحة نتيجة انخفاض اسهم شركات التعدين الكبرى التي تاثرت بتقلبات الاسواق العالمية، بينما اتجهت المؤشرات الاوروبية الاخرى نحو مسارات متباينة تميل في مجملها الى الارتفاع المحدود.
واظهرت بيانات التداول انخفاض مؤشر فوتسي 100 بنسبة طفيفة بلغت 0.1 بالمئة، في حين خالف مؤشر فوتسي 250 الذي يركز على الشركات المحلية هذا المسار ليسجل ارتفاعا بنسبة 0.3 بالمئة، مما يعكس تفاوتا في اداء الشركات الكبرى مقابل المؤسسات التي تعتمد على السوق البريطاني الداخلي.
وبينت تقارير الاسواق ان مؤشر داكس الالماني صعد بنسبة 0.6 بالمئة، بينما حافظ مؤشر كاك 40 الفرنسي على استقراره دون تغيير ملموس، في حين حقق مؤشر ستوكس 50 مكاسب طفيفة بلغت 0.2 بالمئة خلال جلسة اليوم.
تاثيرات قطاع الطاقة على الاسواق
واضافت التحليلات ان اسعار النفط شهدت قفزة لافتة في الاسواق العالمية، حيث صعد خام برنت بنسبة 1.6 بالمئة ليصل الى 88.46 دولار للبرميل، بالتزامن مع ارتفاع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 1.9 بالمئة مسجلا 82.81 دولار للبرميل، وهو ما يلقي بظلاله على تحركات الاسهم في القطاعات المرتبطة بالطاقة.
واكد خبراء المال ان الارتفاع في اسعار الخام ياتي في وقت يحاول فيه المستثمرون موازنة محافظهم الاستثمارية بين قطاعات التعدين التي تواجه صعوبات وبين قطاع الطاقة الذي يستفيد من صعود الاسعار، مما يجعل التوقعات للاداء الاقتصادي الاوروبي رهينة لاستمرار هذا التذبذب في اسعار السلع الاساسية.
واوضح مراقبون ان المشهد الاقتصادي الحالي يظهر مرونة في بعض المؤشرات المحلية البريطانية رغم الضغوط الخارجية التي تمارسها شركات التعدين على المؤشر الرئيسي، مشيرين الى ان الايام المقبلة قد تحمل مزيدا من الوضوح بشان مسار التضخم والسياسات النقدية المؤثرة على حركة الاسهم.
