شهدت اسعار النحاس تراجعا ملحوظا خلال تعاملات اليوم وسط حالة من الحذر تسيطر على المستثمرين بشان قدرة الطلب العالمي على استيعاب الارتفاعات القياسية التي سجلها المعدن الاحمر مؤخرا. ورغم هذا الانخفاض الطفيف الا ان المعدن لا يزال يحتفظ بمكاسبه الاسبوعية التي تضعه في مسار ايجابي مستمر للاسبوع السابع على التوالي في مشهد لم يتكرر منذ سنوات طويلة. وكشفت بيانات التداول في بورصة لندن للمعادن عن هبوط سعر النحاس القياسي لاجل ثلاثة اشهر ليصل الى مستويات جديدة بينما تترقب الاسواق اشارات اوضح حول استدامة هذا الزخم.
واضاف محللون ان التباطؤ الحالي في الاسواق يعكس مخاوف عميقة من عدم تواكب معدلات الاستهلاك مع سرعة صعود الاسعار في ظل ضعف نمو الاجور عالميا. وبينت المؤشرات ان اداء المعادن الاساسية الاخرى سار على النهج ذاته حيث سجلت اسعار الالومنيوم والزنك والنيكل تراجعات متباينة في كل من لندن وشنغهاي. واكد خبراء الاقتصاد ان السوق لا يزال يحاول استيعاب تاثيرات سياسات الفائدة الامريكية وتراجع الضغوط التضخمية التي لعبت دورا في تحسين التوقعات الاقتصادية خلال الفترة الماضية.
تحديات العرض والطلب وتوقعات الاسواق
واوضح مراقبون ان حالة عدم اليقين بشان رفع اسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي ساهمت في اعادة تقييم المراكز المالية للمتداولين في اسواق المعادن. وشدد تقرير حديث على ان استقرار امدادات الالومنيوم بعد عودة الانتاج في بعض المصافي العالمية ساعد في تخفيف حدة المخاوف بشان نقص المعروض وهو ما انعكس سلبا على الاسعار في المدى القصير. واظهرت المعطيات الحالية ان المستثمرين باتوا اكثر انتقائية في تعاملاتهم مع ترقب صدور بيانات اقتصادية جديدة قد تغير اتجاه البوصلة في الاسابيع المقبلة.
