فرضت قوات الاحتلال طوقا مشددا لمنع وصول المتضامنين الدوليين والنشطاء الى ثلاثة منازل فلسطينية خاضعة لحصار مطبق من قبل مجموعات المستوطنين في منطقة راس العين جنوبي نابلس. وتعيش نحو 15 شخصا بينهم اطفال ظروفا معيشية بالغة القسوة وسط انقطاع تام للموارد الاساسية والخدمات الحيوية منذ ايام طويلة.
واكد رئيس بلدية قصرة عبد العظيم وادي ان الممارسات الميدانية للاحتلال تهدف الى عزل هذه العائلات تماما عن محيطها الخارجي. وبين ان القوات العسكرية لا تكتفي بتوفير الغطاء للمستوطنين بل تتدخل بشكل مباشر لابعاد اي جهة تحاول تقديم الدعم الانساني للمحاصرين في منازلهم.
واوضح ان الضغوط الممارسة وصلت الى حد اجبار متضامنين اجانب على مغادرة المنطقة بالقوة بعد ان نجحوا في الوصول الى الموقع في وقت سابق. واشار الى ان الحصار المفروض شمل اغلاق الطرق الرئيسية بالحجارة ونصب خيام في محيط المنازل لمنع الحركة بشكل كامل.
تصاعد الانتهاكات الانسانية في قصرة
وكشفت المعطيات الميدانية ان العائلات المحاصرة تواجه انقطاعا حادا في امدادات المياه والكهرباء مما يهدد حياتهم بشكل مباشر. واضافت تقارير ان المستوطنين يسعون من خلال هذا الحصار الى فرض امر واقع جديد يمهد للاستيلاء على الاراضي واقامة بؤرة استيطانية جديدة في المنطقة.
واشار افراد العائلات المتضررة الى رفضهم القاطع لترك منازلهم رغم محاولات الاحتلال اجبارهم على الاخلاء المؤقت بحجج امنية واهية. وبينوا انهم انتقلوا الى منزل واحد للبقاء صامدين امام محاولات التهجير القسري التي تستهدف وجودهم في اراضيهم منذ عدة اشهر.
وشددت العائلات في نداء استغاثة عاجل على ضرورة تدخل المنظمات الدولية لفك الحصار المفروض عليهم. واكدت ان استمرار هذا الوضع في ظل الاعتداءات المستمرة ينذر بكارثة انسانية حقيقية تتطلب تحركا فوريا لوقف ممارسات المستوطنين وقوات الاحتلال في المنطقة.
