واجهت السلطات في المانيا وفرنسا تحديات ميدانية صعبة مع توسع رقعة النيران في الغابات مما دفعها لاتخاذ قرارات عاجلة باخلاء مئات السكان من منازلهم حفاظا على سلامتهم. وتأتي هذه التحركات في ظل ظروف مناخية قاسية تزيد من سرعة انتشار السنة اللهب وتجعل من السيطرة عليها مهمة معقدة لفرق الطوارئ التي تعمل على مدار الساعة.

واكدت السلطات الالمانية ضرورة مغادرة نحو 1800 شخص لقرية جي القريبة من الحدود البلجيكية والتوجه نحو مراكز الايواء المخصصة بعد ان التهمت الحرائق مساحات واسعة من الغطاء النباتي. واوضحت ان التعليمات تقضي بحمل الوثائق الضرورية والادوية فقط لضمان سرعة الانتقال وتجنب اي مخاطر قد تعيق عمليات الاخلاء المنظمة في المنطقة.

وبينت فرق الاطفاء ان العمليات الميدانية لا تزال مستمرة للسيطرة على الحريق الذي امتد ليشمل مساحات شاسعة وسط تحذيرات من الارصاد الجوية بشأن استمرار الجفاف الذي يرفع من احتمالات اندلاع بؤر جديدة. واشارت الى انه تم اغلاق الطرق الحيوية لضمان تحرك آليات الدفاع المدني بسهولة ومنع اقتراب المدنيين من مناطق الخطر.

اجراءات طارئة لمواجهة التوسع النيراني في فرنسا

وكشفت السلطات الفرنسية عن اجلاء 525 شخصا من قرية لوجلون بعد ان اقتربت النيران لمسافات قريبة جدا من المناطق السكنية وسط ظروف جوية غير مواتية. واضاف المسؤولون ان اكثر من 500 رجل اطفاء يشاركون في عمليات الاخماد مع دعم جوي مكثف لمحاصرة النيران التي التهمت الاف الهكتارات من غابات الصنوبر القابلة للاشتعال.

واوضحت التقارير الميدانية ان المنطقة تعيش صيفا استثنائيا من حيث درجات الحرارة المرتفعة التي تزيد من وتيرة اشتعال الغابات وتجعل الموسم الحالي واحدا من اصعب المواسم في التاريخ الحديث للبلاد. وشددت على ان الجهود تتركز حاليا على منع وصول السنة اللهب الى التجمعات السكانية الاخرى في ظل توقعات بارتفاع درجات الحرارة الى معدلات قياسية.

وذكر الخبراء ان القارة الاوروبية تشهد وتيرة متسارعة في ارتفاع درجات الحرارة مما يعزز من نشاط موسم الحرائق بشكل غير مسبوق. واكدوا ان التغيرات المناخية وتراكم الغطاء النباتي الجاف بعد فترات الرطوبة السابقة ساهم بشكل مباشر في جعل الغابات عرضة للاحتراق السريع في ظل موجات الحر المتتالية التي تضرب مناطق واسعة من القارة.