كشف الامين العام لحزب الله نعيم قاسم عن موقف حازم تجاه التحركات الدبلوماسية الاخيرة مع الجانب الاسرائيلي، مؤكدا ان جولات التفاوض السبع لم تسفر عن اي نتائج ملموسة على ارض الواقع. واوضح قاسم في خطاب له ان الحزب يرفض بشكل قاطع صيغة المفاوضات المباشرة ومضمون ما يعرف باتفاق الاطار، معتبرا اياه تراجعا عن الثوابت الوطنية. واضاف ان الحزب يضع اتفاق عام 2024 كسقف وحيد ونهائي للتحرك في هذه المرحلة الحرجة.
وبين قاسم ان السلطة اللبنانية مطالبة اليوم بمراجعة خياراتها والاعتراف بفشل رهانها على المسارات التفاوضية التي لم تجلب سوى المزيد من الضغوط. وشدد على ان المفاوضات الحالية تمنح اسرائيل مكاسب مجانية دون مقابل، واصفا ما يجري بانه اشبه بالاملاءات التي لا يمكن القبول بها تحت اي ظرف. واكد ان استمرار هذا النهج لن يؤدي الا الى نتائج عكسية تضر بمصلحة البلاد.
موقف الحزب من اتفاق 2024 واليات الرقابة
واشار الامين العام لحزب الله الى ان الاتفاق الذي تم التوصل اليه عام 2024 لا يزال يمثل المرجعية القانونية والعملية الاكثر عدالة، نظرا لتضمنه بنودا واضحة تتعلق بوقف الخروقات المتبادلة. واتهم قاسم الجانب الاسرائيلي بالتنصل من التزاماته السابقة، بينما انتقد اداء السلطة اللبنانية التي اتهمها بالانشغال بالضغط على المقاومة بدلا من مواجهة الاعتداءات المتواصلة. واضاف ان هذا التوجه يعكس خللا في ادارة الاولويات الوطنية.
وتابع قاسم انتقاداته لالية مراقبة عمل الجيش اللبناني، معتبرا ان اخضاع المؤسسة العسكرية للجان رقابة خارجية يمثل انتقاصا من السيادة الوطنية في ظل الظروف الامنية المعقدة. واكد ان الجيش يجب ان يظل محميا من الضغوط السياسية والعسكرية الاسرائيلية بدلا من وضعه تحت المجهر. واوضح ان الرهان على الاستسلام في هذه المواجهة الوجودية هو رهان على سراب لن يحقق الامن المنشود.
