تشهد الساحة السياسية في اسرائيل تحركات اعلامية مكثفة تهدف الى اعادة انتاج صورة بنيامين نتنياهو كمنقذ وحيد للدولة وسط تراجع شعبيته في استطلاعات الراي. واظهرت تقارير اعلامية يمينية سلسلة من التحذيرات حول مخاطر وجودية تحيط بالبلاد من جبهات متعددة في محاولة لربط مصير اسرائيل ببقاء نتنياهو على رأس الهرم السياسي. واكد مراقبون ان هذه الحملة تأتي في توقيت حساس مع اقتراب مواعيد انتخابية مهمة تضع مستقبل الحكومة الحالية على المحك.
وبينت التقارير الاعلامية المنشورة مؤخرا ان هناك تركيزا على تضخيم قدرات ايران الصاروخية والتهديدات النووية دون الاستناد الى وثائق استخباراتية دقيقة. واضافت المصادر ان هذه الروايات الاعلامية تهدف الى خلق حالة من الهلع الشعبي وتصوير المشهد الاقليمي كحلقة تضيق الخناق على اسرائيل. وشدد محللون على ان تكرار هذه السيناريوهات يخدم بشكل مباشر خطاب نتنياهو الذي يصر على انه القائد الوحيد القادر على ادارة هذه التحديات غير المسبوقة.
محركات التضليل والترويج السياسي
وكشفت التحليلات السياسية ان هناك محاولات لربط دول الجوار كتركيا وسوريا بمخططات تهديد وجودي لاسرائيل ضمن سياق اوسع من التخويف. واوضحت التقارير ان الادعاءات حول نية بعض الدول العربية توقيع اتفاقيات سلام كخدعة للانقضاض على اسرائيل تهدف الى زعزعة الثقة في المسارات الدبلوماسية. واشار خبراء الى ان الهدف من وراء كل ذلك هو اقناع الجمهور الاسرائيلي بأن التغيير السياسي في الوقت الراهن قد يؤدي الى كارثة امنية لا يمكن تداركها.
وذكرت صحيفة يديعوت احرونوت ان تراكم هذه التحذيرات في فترة زمنية قصيرة يثير الكثير من التساؤلات حول وجود توجيه مركزي لهذه الحملة. واضافت ان القناة الرابعة عشرة المقربة من نتنياهو تلعب دورا محوريا في ترويج فكرة ان العالم بأسره يتآمر على اسرائيل وان نتنياهو هو الدرع الوحيد. وبينت المتابعات ان هذه الاستراتيجية تركز على تذكير الناخبين بهوية القائد الذي لا يمكن استبداله في ظل هذه الظروف المعقدة.
