شهدت اسعار النفط قفزة ملحوظة في تعاملات اليوم حيث سجلت العقود الاجلة للخام مكاسب تجاوزت حاجز الدولار للبرميل الواحد، وجاء هذا الارتفاع مدفوعا بتجدد التوترات الجيوسياسية عقب استهداف ناقلات نفط في مناطق حيوية، بالتزامن مع تعثر الجهود الدبلوماسية الرامية للتوصل الى اتفاق لوقف اطلاق النار، مما خلق حالة من القلق في الاسواق العالمية حول استقرار تدفقات الطاقة.
واظهرت بيانات التداول صعود خام برنت بنسبة تجاوزت 1.5 بالمئة ليصل الى مستويات 88.52 دولار للبرميل، بينما سجل خام غرب تكساس الوسيط الامريكي ارتفاعا مماثلا ليتجاوز حاجز 82 دولارا، وتعكس هذه المكاسب الاسبوعية التي لامست 6 بالمئة حالة من الترقب والحذر لدى المستثمرين تجاه التطورات الميدانية المتسارعة في الشرق الاوسط.
وبين محللون في قطاع الطاقة ان الاسواق باتت اكثر حساسية لاي اضطرابات في الملاحة البحرية، لا سيما في الممرات الاستراتيجية التي يمر عبرها جزء كبير من الامدادات العالمية، واكدوا ان استمرار حالة الجمود في المفاوضات السياسية يعزز من فرص بقاء الاسعار في مستويات مرتفعة خلال الفترة المقبلة.
تداعيات التوترات على اسواق الطاقة
واضاف خبراء اقتصاديون ان التاثير لا يقتصر فقط على النفط الخام، بل يمتد ليشمل اسعار المشتقات النفطية كالديزل والبنزين التي تتاثر بشكل مباشر باي خلل في سلاسل التوريد، مما يضع ضغوطا اضافية على المستهلك النهائي في الاسواق الدولية ويساهم في زيادة التضخم العام.
واوضح تقرير صادر عن منظمة اوبك ان هناك مؤشرات على تباطؤ نمو الطلب العالمي في ظل الاضطرابات الحالية، ورغم الزيادة المسجلة في مخزونات النفط الخام الامريكية، الا ان الاسواق لا تزال تركز بشكل اساسي على المخاطر الجيوسياسية التي تهدد امن الطاقة وتعيق استقرار الاسعار.
وشدد مراقبون على ان المرحلة القادمة قد تشهد تقلبات حادة في الاسعار ما لم يتم التوصل الى حلول جذرية تضمن سلامة الملاحة البحرية، وتنهي حالة عدم اليقين التي تسيطر على المشهد الطاقي الدولي حاليا.
