سجلت مؤشرات الاسهم الاسيوية اداء متفاوتا في تعاملات اليوم مع ميل واضح نحو التراجع في معظم الاسواق الرئيسية وذلك في اعقاب صدور بيانات التضخم الامريكية التي جاءت افضل من التوقعات السابقة مما دفع المستثمرين لاعادة تقييم محافظهم المالية. واستقرت العقود الاجلة للاسهم الامريكية في انتظار توضيحات اضافية حول اتجاهات السياسة النقدية في واشنطن.

وبينت الارقام المسجلة في طوكيو ارتفاع مؤشر نيكي 225 بنسبة طفيفة بلغت 0.3 في المئة بينما حقق مؤشر كوسبي في كوريا الجنوبية مكاسب جيدة وصلت الى 1.3 في المئة في حركة عكست تباين التوجهات الاستثمارية بين الاسواق الناشئة والمتقدمة في المنطقة الاسيوية.

واوضحت البيانات ان حالة من الحذر خيمت على هونج كونج حيث انخفض مؤشر هانج سنج بنسبة 1 في المئة وتراجع مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 0.5 في المئة كما شهدت الاسواق الاسترالية انخفاضا مماثلا في مؤشرها الرئيسي بنسبة 1.1 في المئة وسط ضغوط بيعية طالت قطاعات حيوية.

تأثير بيانات التضخم على قرارات الفيدرالي

واضاف المحللون ان التباطؤ في وتيرة التضخم الامريكي الذي وصل الى 4.7 في المئة في اسعار الجملة عزز من فرص اتخاذ مجلس الاحتياطي الفيدرالي خطوات اكثر حذرا فيما يخص رفع اسعار الفائدة وهو ما يمثل متنفسا للاقتصاد العالمي الذي يخشى من تبعات زيادة تكاليف الاقتراض.

واكد الخبراء ان تراجع حدة الضغوط التضخمية قد يمنح الفيدرالي مساحة للتريث وعدم التسرع في تشديد السياسة النقدية مما قد يؤدي الى استقرار اكبر في اسواق الاسهم العالمية خلال الفترة القادمة بشرط استمرار انخفاض اسعار الطاقة.

وكشفت التحليلات الاقتصادية ان اسواق النفط شهدت بدورها تراجعا ملحوظا حيث انخفض خام برنت بنسبة 2.1 في المئة ليستقر عند مستويات اقل مما كان متوقعا مما يعكس مخاوف المستثمرين من تذبذب الامدادات العالمية في ظل الظروف الجيوسياسية الراهنة.

حركة الاسواق بين الترقب والمخاوف

وبينت التقارير ان موسم العطلات الصيفية ساهم بشكل كبير في تقليص احجام التداول في الاسواق الدولية مما جعل الحركات السعرية تبدو اكثر حدة واقل استقرارا في ظل غياب السيولة المعتادة التي توازن عادة تقلبات الاسهم.

واشار المتابعون الى ان الانظار لا تزال تتجه نحو تحركات الرئيس الامريكي وتفاعله مع قرارات البنك المركزي حيث يضغط البيت الابيض باتجاه خفض الفائدة لتحفيز النمو الاقتصادي وتجنب اي تباطؤ قد يؤثر على معدلات التوظيف.

وشدد الخبراء على ضرورة مراقبة مؤشرات النفط في الايام القادمة حيث ان اي اتفاق سياسي جديد بخصوص مضيق هرمز قد يغير مسار الاسعار بشكل مفاجئ مما سيؤثر بالتبعية على قرارات البنوك المركزية الكبرى حول العالم.