بدات شركة سوناطراك الجزائرية مرحلة جديدة من التعاون الطاقوي مع النيجر عبر توريد اول شحنات وقود الطائرات من نوع جيت ايه 1، حيث انطلقت عمليات الشحن من مصفاة ادرار الواقعة جنوب غربي البلاد لتعزيز السوق النيجرية بهذه المادة الحيوية. وتاتي هذه الخطوة كترجمة فعلية للعقود المبرمة بين سوناطراك والشركة النيجرية للبترول سونيداب، بما يجسد الرؤية الاستراتيجية لتعميق الشراكات التجارية بين البلدين.
واوضحت الشركة في بيان رسمي ان هذه العملية تمثل انطلاقة حقيقية لتنفيذ التزاماتها التعاقدية، مؤكدة ان التوجه نحو تصدير المنتجات البترولية للنيجر ياتي ضمن توجيهات عليا تهدف لتعزيز الروابط الاقتصادية مع دول الجوار. وبينت ان هذه الشحنة ليست مجرد صفقة تجارية عابرة بل هي خطوة استراتيجية تفتح ابوابا واسعة لتزويد دول منطقة الساحل بالوقود والمشتقات البترولية الجزائرية.
واكدت سوناطراك ان هذا التعاون يعكس حرص الجزائر على مد جسور الشراكة المباشرة مع المؤسسات النفطية الافريقية، وهو ما يساهم في دعم الاستقرار الاقتصادي في المنطقة وتلبية احتياجاتها المتزايدة من الطاقة.
تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الجزائر والنيجر
وشهدت العلاقات الثنائية في الاونة الاخيرة قفزة نوعية تجلت في تكثيف التنسيق الميداني والمشاريع المشتركة، حيث كان البلدان قد اطلقا مؤخرا اعمال حفر بئر استكشافية جديدة في النيجر بحضور رفيع المستوى من مسؤولي الطرفين. واظهرت هذه التحركات مدى عمق التفاهم السياسي والاقتصادي بين الجانبين في مختلف قطاعات الطاقة والمحروقات.
واشار مراقبون الى ان الدور الجزائري في النيجر لا يقتصر على التجارة فحسب، بل يمتد ليشمل مشاريع تنموية كبرى مثل محطة توليد الكهرباء التي انجزتها الجزائر في منطقة غروباندا كهدية لدعم البنية التحتية في نيامي. وساهمت هذه المشاريع في ترسيخ مكانة الجزائر كشريك موثوق ومحوري في دعم التنمية المستدامة داخل منطقة الساحل الافريقي.
