كشفت احدث البيانات الاقتصادية عن قفزة نوعية في فائض الميزان التجاري لسلطنة عمان خلال الاشهر الخمسة الاولى من العام الحالي، حيث سجل الفائض نموا لافتا وصل الى 3.4 مليار ريال عماني، وهو ما يعادل نحو 8.84 مليار دولار، محققا بذلك ارتفاعا بنسبة 37.2 بالمئة مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق. واظهرت المؤشرات ان هذا الانتعاش جاء مدفوعا بشكل رئيسي بزيادة تدفقات صادرات النفط والغاز، الى جانب القفزة الكبيرة التي شهدها نشاط اعادة التصدير في الموانئ العمانية.
واوضحت الاحصائيات الرسمية ان اجمالي قيمة الصادرات السلعية للسلطنة شهدت صعودا ملحوظا بنسبة 10.1 بالمئة، لتصل الى مستويات 10.6 مليار ريال عماني، اي ما يقارب 27.57 مليار دولار، بعد ان كانت تسجل نحو 9.6 مليار ريال في الفترة المقابلة من العام الماضي. واكدت التقارير ان صادرات النفط والغاز لعبت الدور الابرز في هذا النمو، حيث ارتفعت بنسبة 8.4 بالمئة لتسجل 6.8 مليار ريال، فيما سجلت انشطة اعادة التصدير طفرة قياسية بلغت نسبتها 64 بالمئة لتصل الى مليار ريال.
وبينت الارقام ان الصادرات غير النفطية حافظت على مسار تصاعدي طفيف بنمو بلغ 1.5 بالمئة، لتستقر عند 2.74 مليار ريال، بينما اتسمت حركة الواردات السلعية بالاستقرار النسبي مع زيادة طفيفة لم تتجاوز 0.8 بالمئة، حيث بلغت قيمتها 7.22 مليار ريال، وهو ما ساعد بشكل مباشر في توسيع رقعة الفائض التجاري وتعزيز المركز المالي للسلطنة.
خارطة الشركاء التجاريين لسلطنة عمان
وكشفت البيانات ان الامارات العربية المتحدة تصدرت قائمة الوجهات الاكثر استقبالا للصادرات العمانية غير النفطية بقيمة 645 مليون ريال، تلتها المملكة العربية السعودية بـ 283 مليون ريال، ثم الهند في المرتبة الثالثة بقيمة 280 مليون ريال. واضافت التقارير ان الامارات جاءت ايضا في مقدمة الدول التي تستقبل السلع المعاد تصديرها من عمان بقيمة 432.7 مليون ريال، حيث تركزت هذه العمليات على اللؤلؤ والاحجار الكريمة والمعادن الثمينة والآلات والمعدات الكهربائية.
واوضحت القوائم التجارية ان ايران جاءت في المرتبة الثانية من حيث وجهات اعادة التصدير بقيمة 172.8 مليون ريال، مع تركيز على المنتجات الغذائية والمشروبات، بينما حلت السعودية في المرتبة الثالثة بقيمة 164.6 مليون ريال، والتي تركزت وارداتها من هذا النشاط على قطاع معدات النقل والعربات. واشار المحللون الى ان هونغ كونغ وروسيا كانتا ايضا من ضمن الوجهات النشطة في حركة اعادة التصدير العمانية.
وختاما، اشارت الارقام المتعلقة بجانب الواردات الى ان الامارات العربية المتحدة ظلت الشريك الاول للسلطنة في توريد السلع بقيمة 1.9 مليار ريال، تلتها الصين في المركز الثاني بقيمة 986 مليون ريال، ثم تركيا التي جاءت في المرتبة الثالثة بقيمة 550 مليون ريال، مما يعكس تنوعا في الشراكات التجارية للسلطنة مع القوى الاقتصادية الاقليمية والعالمية.
