شهدت الاسهم في الصين وهونغ كونغ حالة من التباين في الاداء خلال تداولات اليوم، حيث قادت اسهم قطاع المستهلكين موجة صعود محدودة، بينما واجهت اسهم التكنولوجيا ضغوطا بيعية واضحة، ويأتي هذا التحرك في وقت يترقب فيه المتداولون عن كثب صدور حزمة من البيانات الاقتصادية التي من شأنها تحديد مسار السياسة النقدية والمالية في بكين خلال المرحلة المقبلة.
واغلق مؤشر شنغهاي المركب على ارتفاع بنسبة 0.7 في المائة، ليصل بذلك الى اعلى مستوياته في ثلاثة اسابيع، في حين تمكن مؤشر سي اس اي 300 للشركات الكبرى من تعويض خسائره الصباحية ليختم الجلسة بارتفاع طفيف بلغ 0.2 في المائة، بينما سجل مؤشر هانغ سينغ في هونغ كونغ مكاسب بنسبة 1.1 في المائة.
وبينت البيانات الرسمية الصادرة مؤخرا انخفاضا في تضخم اسعار المنتجين في الصين بأكثر من التوقعات، ليصل الى ادنى مستوى له في ثلاثة اشهر، وسط تراجع مماثل في تضخم اسعار المستهلكين نتيجة انخفاض اسعار الطاقة العالمية، رغم التوترات الجيوسياسية المستمرة في المنطقة.
تحديات الاقتصاد الصيني ومسارات التحفيز
واوضحت مذكرة بحثية صادرة عن مجموعة نومورا ان التضخم الاساسي في الصين لا يزال منخفضا بشكل ملحوظ رغم الانتعاش العالمي في قطاع الذكاء الاصطناعي، وعزت الشركة ذلك الى الضغوط الهبوطية المستمرة الناتجة عن تعثر سوق العقارات في البلاد.
واضافت الشركة في تحليلها انها لا تتوقع تيسيرا نقديا كبيرا هذا العام، مرجحة ان تعتمد الحكومة الصينية على تدابير السياسة المالية لدعم النمو الاقتصادي، خاصة في ظل قوة الصادرات التي قد تحد من حجم الحوافز المباشرة.
وكشفت شركة نان هوا فيوتشرز ان البيانات الاقتصادية لشهر يوليو الحالي تعد حاسمة للغاية، موضحة ان استمرار مؤشرات الضعف قد يدفع صناع القرار في بكين الى الكشف عن حزمة تحفيز اقتصادية جديدة بحلول نهاية سبتمبر المقبل.
اداء القطاعات وتوجهات السيولة
واظهر استطلاع حديث تراجعا في حجم القروض البنكية الجديدة في الصين خلال الشهر الماضي، مما يشير الى تحول في تفضيلات المستثمرين نحو القطاعات التقليدية بعيدا عن اسهم شركات الذكاء الاصطناعي التي شهدت عمليات بيع مكثفة مؤخرا.
وارتفع مؤشر سي اس اي 300 لقطاع السلع الاستهلاكية الاساسية بنسبة 3 في المائة، بينما سجلت اسهم العقارات صعودا بنسبة 2 في المائة، وفي المقابل عانت اسهم التكنولوجيا والاتصالات من تراجع حاد، حيث انخفض مؤشر خدمات الاتصالات بنسبة 3.5 في المائة.
واكد المحللون ان اداء السوق في هونغ كونغ جاء مدفوعا بشكل رئيسي بقطاعي الاستهلاك والعقارات، في حين تعرضت اسهم تصنيع الرقائق والذكاء الاصطناعي لضغوط بيعية نتيجة حالة الحذر التي تسيطر على الاسواق العالمية.
