كشفت بيانات رسمية حديثة عن ارتفاع ملموس في معدلات التضخم السنوي لأسعار المستهلكين داخل المدن المصرية، حيث سجلت المؤشرات صعودا وصل الى 14.9 بالمئة خلال شهر يوليو الماضي، مقارنة بنحو 14.3 بالمئة في الشهر الذي سبقه، مما يعكس ضغوطا متزايدة على القوة الشرائية للمواطنين في ظل التحولات الاقتصادية الراهنة.

واظهرت الارقام الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والاحصاء حالة من الاستقرار النسبي في الرقم القياسي لأسعار المستهلكين على اساس شهري دون تغيير يذكر، وهو ما جاء متوافقا مع توقعات المحللين الذين رجحوا تارجح المعدلات بين مستويات محددة تراوحت ما بين 14.6 و16.3 بالمئة.

وبينت التقارير ان قطاع الطعام والمشروبات شهد انخفاضا طفيفا بنسبة 0.6 بالمئة على اساس شهري في المدن، الا ان المقارنة السنوية تظهر ارتفاعا بنسبة 8 بالمئة، مما يشير الى ان تكاليف المعيشة لا تزال تسلك مسارا تصاعديا في المدى الطويل.

تحليل حركة الاسعار في المحافظات والقطاعات

واكدت البيانات ان مؤشر الرقم العام لجميع السلع على مستوى البلاد سجل زيادة طفيفة بلغت 0.1 بالمئة مقارنة بشهر يونيو، مع ملاحظة انخفاض موازي في اسعار المواد الغذائية والمشروبات، بينما سجلت المناطق الريفية معدل تضخم سنوي وصل الى 11.2 بالمئة مع ارتفاع اسعار الغذاء بنسبة 7.8 بالمئة.

واضافت المؤشرات ان تحركات الاسعار تأتي في وقت حساس يتزامن مع قرارات حكومية سابقة بزيادة اسعار الكهرباء للاستخدامات المنزلية بمتوسط 12 بالمئة، باستثناء الشريحة الاولى التي تستهلك اقل من 50 كيلوواط، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على ميزانيات الاسر المصرية.

واوضحت التحليلات ان التضخم يظل التحدي الابرز للاقتصاد المحلي، حيث تسعى الجهات المعنية الى موازنة السياسات المالية والاجتماعية لضمان استقرار الاسواق وتخفيف العبء عن كاهل المواطنين في ظل المتغيرات العالمية والمحلية المستمرة.