سجل مؤشر نيكي الياباني ارتفاعا لافتا في تعاملات اليوم الاثنين ليصل الى اعلى مستوى اغلاق له منذ شهر تقريبا، حيث استمدت الاسهم اليابانية قوتها من الزخم الكبير الذي يشهده قطاع الرقائق الالكترونية والذكاء الاصطناعي، مدعومة بحالة التفاؤل التي سادت الاسواق العالمية بعد تحسن اداء وول ستريت في الجلسات الاخيرة.

واظهرت التداولات صعود مؤشر نيكي بنسبة تجاوزت 2 في المائة ليغلق عند مستويات قياسية جديدة، بينما سجل مؤشر توبكس الاوسع نطاقا مكاسب ملموسة، وسط حالة من الحذر التي فرضتها التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الاوسط والتي قلصت من نطاق المكاسب الاوسع في السوق.

وبين دايسوكي هاشيزومي كبير الاستراتيجيين في شركة دايوا للاوراق المالية ان مكاسب شركات تصنيع الرقائق جاءت مدفوعة بتوقعات السياسة النقدية الامريكية، موضحا ان الاسواق تتفاعل بشكل ايجابي مع المعطيات الاقتصادية التي قللت من احتمالات رفع الفائدة في الاجتماع المقبل.

طفرة تقنية وتوقعات ايجابية في الاسواق

وكشفت بيانات السوق عن اداء قوي لاسهم شركات التكنولوجيا الكبرى، حيث تصدرت اسهم ادفانتست وطوكيو الكترون قائمة الشركات الاكثر ارتفاعا، كما واصلت شركة فوجيكورا صعودها اللافت بفضل رفع توقعات ارباحها السنوية، بينما عززت شركة ايبيدن مكاسبها كونها موردا رئيسيا لعملاق الذكاء الاصطناعي انفيديا.

واضاف هاشيزومي ان المستثمرين يميلون حاليا الى الحذر في التداول النشط نظرا لتزامن الفترة الحالية مع عطلة اوبون الصيفية في اليابان، مؤكدا ان المؤشرات الرئيسية قد تشهد استقرارا في اتجاهاتها لحين ظهور محفزات اقتصادية جديدة في الايام القادمة.

واكدت التقارير المالية تراجع بعض الاسهم القيادية مثل فاست ريتيلينغ وميتسوي كينزوكو، وذلك بعد ان جاءت نتائج الاعمال وتوقعات الارباح دون مستوى تطلعات المحللين والمستثمرين في السوق.

تأثير عوائد السندات والمخاوف التضخمية

وبينت التحليلات الاقتصادية ارتفاع عوائد السندات الحكومية اليابانية لاجل عشر سنوات، حيث تزامنت هذه التحركات مع مخاوف من عودة التضخم نتيجة ارتفاع اسعار النفط العالمية، مما دفع المستثمرين لتقييم احتمالات قيام بنك اليابان بتعديل اسعار الفائدة في سبتمبر.

واوضح ميكي دين كبير استراتيجيي اسعار الفائدة في شركة اس ام بي سي نيكو ان الضغوط التضخمية لا تزال تشكل هاجسا رئيسيا، مشيرا الى ان حالة عدم اليقين بشأن الممرات الملاحية في الشرق الاوسط تساهم في رفع اسعار الطاقة وتزيد من تعقيدات المشهد الاقتصادي العالمي.

وختم دين بالقول ان الين الياباني شهد تراجعات طفيفة مقابل الدولار، موضحا ان صناع السياسة في بنك اليابان يدرسون حاليا اتخاذ خطوات اكثر حزما لمواجهة مخاطر التضخم المتزايدة بناء على المعطيات الاخيرة التي ناقشها المسؤولون في اجتماعاتهم الاخيرة.