كشف البنك المركزي الاردني عن انطلاق مرحلة المراجعة النصفية للاستراتيجية الوطنية للاشتمال المالي وذلك في خطوة تهدف الى تقييم المسار الاقتصادي وتطوير الادوات المالية المتاحة لجميع شرائح المجتمع. وحضر اللقاء نخبة من ممثلي الوزارات والمؤسسات الرسمية والقطاع الخاص الى جانب شركاء دوليين لضمان الخروج برؤية موحدة تعزز من كفاءة النظام المالي في المملكة. واكد المسؤولون ان هذه المبادرة تاتي في سياق وطني لترسيخ نهج تشاركي يجمع كافة الاطراف المعنية لضمان الوصول الى نتائج ملموسة على ارض الواقع.
واوضح نائب محافظ البنك المركزي خلدون الوشاح ان الاستراتيجية الحالية تعد ركيزة اساسية ضمن رؤية التحديث الاقتصادي التي تسعى الى تحقيق نمو مستدام وتنمية شاملة. وبين ان النجاحات التي تحققت في الفترات السابقة شكلت قاعدة صلبة للانطلاق نحو اهداف طموحة تتجاوز التحديات الراهنة وتلبي احتياجات الافراد والشركات على حد سواء. واضاف ان الجهود المبذولة تركز بشكل اساسي على تقليص الفجوات التمويلية وتعزيز الثقافة المالية لدى مختلف فئات المجتمع.
طموحات رقمية لتعزيز الوصول للخدمات المصرفية
واشار الوشاح الى ان البنك المركزي يضع نصب عينيه الوصول بنسبة امتلاك الحسابات المالية للبالغين الى 65 بالمئة مع نهاية الفترة الزمنية المحددة للاستراتيجية. وشدد على ان تقليص الفجوة بين الجنسين في الوصول الى الخدمات المالية يعد هدفا محوريا حيث تسعى الخطط الى خفضها الى 12 بالمئة فقط. واكد ان هذه الارقام ليست مجرد مستهدفات ورقية بل هي التزام وطني يتطلب تكاتف الجهود بين كافة المؤسسات لضمان وصول التمويل الى المنشات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة بنسبة تصل الى 75 بالمئة.
وبينت المديرة التنفيذية لدائرة حماية المستهلك المالي لمى السمهوري ان ورش العمل الحالية ستعمل على تشريح التحديات التي واجهت تنفيذ الخطط السابقة بدقة متناهية. واوضحت ان الجلسات ستتضمن مراجعة شاملة لمؤشرات الاداء وتحديد المسؤوليات بدقة لضمان عدم وجود تداخل في المهام. واضافت ان الغاية من هذه الاجتماعات هي الخروج بتوصيات عملية قابلة للتطبيق الفوري تساهم في تذليل العقبات امام المستفيدين من الخدمات المالية.
مسؤولية مشتركة لبناء قطاع مالي اكثر كفاءة
واكد المشاركون ان استمرار الشراكة الفاعلة بين القطاعين العام والخاص يمثل الضمانة الحقيقية لتحويل الاهداف الاستراتيجية الى واقع ملموس يعزز من قوة الاقتصاد الوطني. وشددوا على اهمية مراجعة الاطر الزمنية وتحديثها بما يتناسب مع المتغيرات الاقتصادية العالمية والمحلية. واضافوا ان الهدف النهائي هو بناء قطاع مالي اكثر شمولا واستجابة لاحتياجات المواطنين مما يسهم في رفع مستويات المعيشة وتحقيق الاستقرار المالي طويل الامد.
