تتجه انظار المستثمرين والمحللين في الاسواق العالمية نحو محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الامريكي المرتقب صدوره هذا الاسبوع. ويأتي هذا الترقب في ظل حالة من عدم اليقين بشأن التوجهات النقدية القادمة وكيفية تعامل البنك المركزي مع التضخم. وبينت التحليلات ان البيانات الاقتصادية الاخيرة خاصة ما يتعلق بسوق العمل قد ساهمت في تراجع رهانات رفع الفائدة بشكل ملحوظ مقارنة بالفترات الماضية. واوضحت المعطيات ان الاسواق باتت تسعر احتمالات اقل بكثير لاي تحرك مفاجئ في سبتمبر المقبل.
واكد الخبراء ان محضر الاجتماع سيقدم تفاصيل دقيقة حول الانقسام داخل لجنة السوق المفتوحة بشأن السياسات النقدية. واضاف المحللون ان الانظار لا تقتصر على الفيدرالي فحسب بل تمتد لتشمل مجموعة واسعة من المؤشرات الامريكية الاخرى. وشدد المراقبون على اهمية هذه البيانات في رسم ملامح الاداء الاقتصادي للولايات المتحدة في ظل الظروف الراهنة.
ترقب بيانات التضخم والنمو العالمي
وكشفت التقارير الاقتصادية عن ترقب الاسواق لبيانات التضخم في كندا ومؤشرات مديري المشتريات في منطقة اليورو. واوضحت البيانات ان الاقتصاد الاوروبي يواجه ضغوطا متزايدة نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة والتوترات الجيوسياسية المستمرة. وبينت التوقعات ان بنك انجلترا قد يتخذ خطوات حاسمة قبل نهاية العام بناء على حركة الاجور ومعدلات التضخم.
واظهرت المؤشرات في بريطانيا وفرنسا والمانيا تباينا في الاداء الاقتصادي وسط مخاوف من تراجع النشاط الصناعي. واضافت مؤسسات مالية كبرى ان استمرار الجمود في ملفات الطاقة يؤثر بشكل مباشر على استقرار الاسعار. وشددت التقارير على ان التنسيق بين السياسات النقدية والمالية سيكون العامل الحاسم في مواجهة هذه التحديات.
الصين واليابان في قلب المشهد الاقتصادي
واكدت البيانات الواردة من آسيا ان الاقتصاد الصيني يواجه تحديات هيكلية خاصة في قطاعي العقارات والصناعة. واوضحت التقديرات ان السلطات قد تضطر لتقديم حزم دعم اضافية لتحفيز النمو خلال المرحلة المقبلة. وبينت المؤسسات المالية ان المستثمرين يراقبون عن كثب هذه التطورات لما لها من انعكاسات على التجارة العالمية.
واشار المحللون الى ان اليابان بدورها تترقب بيانات النمو والتضخم وسط تساؤلات حول سياسات بنك اليابان بخصوص السندات الحكومية. واضاف المراقبون ان اسعار النفط وتطورات الشرق الاوسط تظل عاملا مؤثرا على حركة الاسواق والعملات. واوضحت التحليلات ان اي اختراق في المفاوضات الدولية قد يغير موازين القوى في اسواق الطاقة العالمية بشكل جذري.
