سجلت جمهورية الكونغو الديمقراطية حصيلة مفجعة جراء تفشي فيروس ايبولا لتصبح الاكثر فتكا في تاريخ البلاد وفقا لاحدث البيانات الحكومية الرسمية الصادرة امس. واكدت التقارير ان عدد الوفيات الناجمة عن هذا الوباء بلغ 2325 حالة وفاة متجاوزا بذلك كافة الارقام المسجلة خلال موجات التفشي السابقة التي شهدتها البلاد في السنوات الماضية.

وكشفت المعطيات الميدانية عن ارتفاع مقلق في عدد الاصابات المؤكدة لتصل الى 4945 حالة بعد رصد اكثر من 100 اصابة جديدة خلال الساعات الاخيرة فقط. واوضحت الجهات الصحية ان هذا التفشي الذي يعد السابع عشر من نوعه في تاريخ الكونغو قد كسر بالفعل كافة الحواجز القياسية السابقة ليصبح الاكبر من حيث الانتشار والتاثير.

واضافت الاحصائيات ان سرعة انتشار المرض في هذه الموجة تفوق بشكل واضح ما تم تسجيله عالميا في فترات سابقة. وبينت المقارنات الزمنية ان وتيرة الوفيات تتسارع بشكل مخيف حيث وصلت اعداد الضحايا الى مستويات قياسية في مدة زمنية لا تتجاوز ثلاثة اشهر مقارنة بموجات وبائية سابقة استغرقت وقتا اطول بكثير للوصول الى ارقام مشابهة.

تحديات صحية وعوائق امام احتواء الوباء

وذكرت السلطات الصحية ان الوضع يزداد تعقيدا مع غياب لقاحات او علاجات معتمدة بشكل نهائي لسلالة بونديبوغيو المنتشرة حاليا. واكدت ان الجهود الدولية تنصب حاليا على تقييم علاجات تجريبية محدودة ومدى فعاليتها في الحد من تداعيات هذا الفيروس القاتل الذي لا يزال يشكل تهديدا مباشرا للحياة.

واوضحت التقارير ان طرق انتقال العدوى تتركز بشكل اساسي في الاتصال المباشر بسوائل اجسام المصابين سواء كانوا على قيد الحياة او بعد الوفاة. وشددت على ضرورة الحذر من الاعراض الحادة التي يسببها الفيروس والتي تبدا بالحمى والقيء وتتطور سريعا لتشمل نزيفا داخليا وخارجيا يهدد حياة المرضى بشكل مباشر.

وبينت الدراسات المحدودة المتاحة حتى الان ان التعامل مع هذه السلالة يواجه تحديات تقنية وعلمية كبيرة في ظل اقتصار الادلة المتوفرة على تجارب اجريت على الحيوانات. واكدت الفرق الطبية ان العمل جار على مدار الساعة لمحاولة تطويق البؤر النشطة ومنع تفاقم الازمة الصحية التي تعصف بعدد من الاقاليم في الكونغو الديمقراطية.