سجلت مؤشرات الاسهم الاوروبية تراجعا ملحوظا للجلسة الرابعة على التوالي وسط حالة من الحذر التي تسيطر على المستثمرين نتيجة تصاعد التوترات في الشرق الاوسط وضعف نتائج عدد من الشركات الكبرى. واغلق المؤشر ستوكس 600 الاوروبي على انخفاض طفيف وسط ضغوط بيعية طالت قطاعات حيوية في السوق. واظهرت البيانات الاخيرة انحسار شهية المخاطرة لدى المتعاملين الذين فضلوا التحوط في ظل غياب محفزات ايجابية قوية تدعم الصعود في المدى القريب.

تأثير التوترات الجيوسياسية على قطاع السلع الفاخرة

وكشفت حركة التداولات عن تضرر قطاع السلع الفاخرة بشكل كبير حيث هبطت اسهم شركات عالمية رائدة مثل كيرينغ و ال في ام اتش بنسب مؤثرة وهو ما انعكس سلبا على اداء المؤشرات العامة. واضاف محللون ان تراجع اسهم قطاع الاغذية والمشروبات ساهم ايضا في تعميق خسائر السوق خلال جلسات التداول الاخيرة. وبينت التحليلات ان المستثمرين اعادوا توجيه بوصلتهم نحو التطورات الاقتصادية الكلية بحثا عن مؤشرات جديدة للنمو.

ترقب قرارات البنوك المركزية بشأن اسعار الفائدة

واكد خبراء ماليون ان الانظار تتجه الان نحو قرارات البنوك المركزية الكبرى في ظل تباين البيانات الاقتصادية بين الولايات المتحدة واوروبا. واوضح تقرير حديث ان رفع جولدمان ساكس للمستوى المستهدف للمؤشر الاوروبي يبعث ببعض التفاؤل حول امكانية تعافي السوق مستقبلا استنادا الى قوة نتائج الشركات. وشدد مراقبون على ان بقاء اسعار النفط ثابتة مع استمرار التوتر السياسي سيجعل الاسواق في حالة ترقب دائم لاي تطور جديد قد يغير مسار التداولات في الفترة المقبلة.