شهد اقليم كردستان العراق تطورات امنية متسارعة عقب تعرض مكتب رئيس حكومة الاقليم مسرور بارزاني ومقر اقامة مدير الاستخبارات في اربيل لهجوم عبر طائرات مسيرة خلال الليل. واثار هذا الاستهداف حالة من الترقب في الاوساط السياسية والامنية وسط تساؤلات حول الجهات التي تقف وراء هذه العملية التي استهدفت مواقع حساسة في المنطقة.
واكدت الخارجية الايرانية على لسان متحدثها الرسمي ادانتها لهذا الحادث واصفة اياه بالتطور المشبوه الذي يستوجب دقة عالية في التعامل والتحري. واضاف المسؤول الايراني ان بلاده تتابع الموقف عن كثب نافيا في الوقت ذاته وجود اي معلومات تشير الى انطلاق تلك المسيرات من الاراضي الايرانية.
وبينت المصادر ان السلطات الكردية وجهت اصابع الاتهام نحو اطراف خارجية في اعقاب الهجوم مباشرة. واوضح وزير الخارجية الايراني في اتصالاته مع الجانب العراقي موقف بلاده الرسمي الذي ينفي التورط في هذه الاحداث الامنية التي هزت استقرار اربيل.
اجراءات حكومية للتحقيق في هجوم اربيل
وشدد رئيس الحكومة العراقية على ضرورة كشف الحقائق امام الرأي العام في اسرع وقت ممكن. واصدر توجيهات حازمة بتشكيل لجنة تحقيق عليا تتولى فحص الادلة والبيانات المتاحة لتحديد مصادر انطلاق المسيرات والجهات التي تقف خلف تنفيذ هذا الاعتداء النوعي.
واشار البيان الحكومي الى ان اللجنة ستباشر مهامها فورا لجمع المعلومات وتحليل المسارات الجوية التي سلكتها الطائرات. واكد ان نتائج التحقيقات ستكون شفافة وسيتم اطلاع الشعب العراقي على كافة التفاصيل والملابسات المتعلقة بهذا الخرق الامني الكبير.
وكشفت التقارير الميدانية ان حالة من الاستنفار الامني سادت المواقع المستهدفة لضمان سلامة المسؤولين ومنع تكرار مثل هذه الخروقات. واوضحت السلطات المحلية انها تعمل بالتنسيق مع الجهات الاتحادية في بغداد لضبط الامن وتحديد المتورطين في العملية التي وصفتها الاوساط السياسية بالخطيرة.
