تشهد مدينة كوستي السودانية حالة من التدهور الاقتصادي الحاد نتيجة الارتفاع غير المسبوق في اسعار السلع الاساسية، وهو ما وضع السكان والنازحين امام تحديات معيشية قاسية تزداد تعقيدا مع مرور الايام. وتواجه الاسواق المحلية في المدينة شللا شبه تام في حركة الامداد الغذائي بسبب اغلاق الطرق الحيوية، الامر الذي ادى الى مضاعفة تكاليف النقل ووصول السلع الى المواطنين باسعار تفوق قدرتهم الشرائية.

واوضحت التقارير الميدانية ان تداعيات الحرب المستمرة والاضطرابات الامنية اسهمت بشكل مباشر في تعطيل سلاسل التوريد لفترات طويلة، مما انعكس سلبا على توافر المواد الغذائية الضرورية في الاسواق. واكد مراقبون ان الاوضاع تزداد سوءا في ظل غياب الحلول الجذرية لفتح المسارات التجارية التي تربط المدينة بمناطق الانتاج.

ضغوط انسانية متزايدة في مراكز الايواء

وبينت المعطيات الحالية ان وجود اعداد كبيرة من النازحين في مراكز الايواء بمدينة كوستي شكل ضغطا اضافيا على الخدمات الاساسية والاسواق المحدودة، مما فاقم من المعاناة الانسانية للفارين من مناطق الصراع. واضافت المصادر ان هذا التكدس السكاني في ظروف اقتصادية صعبة جعل من توفير الاحتياجات اليومية مهمة شبه مستحيلة للكثير من الاسر التي فقدت مصادر دخلها.

وشدد اهالي المدينة على ضرورة التدخل العاجل لتأمين وصول المساعدات والسلع الاستهلاكية، معربين عن قلقهم من استمرار هذا الوضع الذي يهدد الامن الغذائي لآلاف المواطنين. وخلصت التقديرات الى ان استمرار تعطل الاسواق وتزايد تكاليف المعيشة سيؤدي الى مزيد من التدهور في الاوضاع الانسانية داخل المدينة.