سجل صندوق الاستثمارات العامة السعودي طفرة مالية كبرى في ادائه الاخير، حيث قفزت قيمة الاصول المدارة تحت مظلته لتصل الى نحو 905 مليار دولار، وهو ما يعكس نجاح استراتيجية المملكة في تنويع مصادر الدخل الوطني وتقليل الاعتماد على النفط. واظهرت البيانات المالية الاخيرة ان الصندوق نجح في مضاعفة صافي ارباحه لتتجاوز 17 مليار دولار، بالتزامن مع تحقيق نمو ملموس في الايرادات التي لامست حاجز 120 مليار دولار، مما يجعله احد اكثر الصناديق السيادية نموا في العالم. واكدت التقارير ان هذه النتائج تأتي ثمرة لخطط توسعية طموحة تبناها الصندوق على مدار السنوات الماضية لتعزيز مكانته كقوة استثمارية عالمية.
استراتيجية التوسع المحلي والدولي لصندوق الاستثمارات العامة
وبينت الارقام ان الصندوق ضخ استثمارات تراكمية ضخمة داخل الاقتصاد السعودي بلغت 200 مليار دولار، مما ساهم في رفع حصة مساهمته في الناتج المحلي الاجمالي غير النفطي الى 11 في المائة. واضافت البيانات ان هذا التوسع لم يقتصر على النطاق المحلي، بل امتد ليشمل الاستثمارات الدولية التي نمت بنسبة 12 في المائة لتصل الى قرابة 177 مليار دولار، مع التركيز المكثف على قطاعات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي من خلال مبادرات نوعية مثل شركة هيوماين. وشدد الصندوق على مرونته المالية العالية من خلال تنويع مصادر تمويله عبر جمع 31 مليار دولار من الاسواق العالمية باستخدام ادوات مالية متنوعة كالصكوك الخضراء والسندات المقومة بعملات دولية متعددة.
