كشفت شركة شيفرون عن تحقيق نجاح استكشافي لافت قبالة السواحل الانغولية بعد العثور على كميات واعدة من النفط ومكثفات الغاز في بئر استكشافية جديدة داخل حوض الكونغو السفلي. وتاتي هذه الخطوة لتعزز من حضور الشركة العملاقة في منطقة افريقيا جنوب الصحراء الكبرى التي تشهد منافسة محتدمة بين شركات الطاقة العالمية في ظل تراجع طفرة النفط الصخري الامريكي.
واوضحت الشركة ان البئر المكتشفة تحتوي على عمود من الهيدروكربونات يتجاوز سمكه ستمئة متر مع طبقة منتجة صافية تصل الى تسعين مترا ضمن صخور ذات جودة عالية. وبينت النتائج الاولية ان هذا الكشف يفتح افاقا جديدة لزيادة الانتاج في ظل سعي شيفرون لتعزيز محفظتها الاستثمارية في القارة السمراء.
واكدت الشركة ان عمليات التشغيل تتم عبر ذراعها كابيندا غلف اويل التي تمتلك حصة اغلبية بالتعاون مع شركاء استراتيجيين مثل سونانغول وتوتال انرجيز وازول انرجي. وتعتبر هذه الشراكة انعكاسا للثقة في البيئة الاستثمارية الانغولية التي شهدت مؤخرا اصلاحات تشريعية وضريبية لجذب المزيد من رؤوس الاموال نحو قطاع التنقيب.
توسيع نطاق العمليات في افريقيا
واضافت شيفرون ان استراتيجيتها القادمة تركز على تقييم امكانية ربط الاكتشاف الجديد بالبنية التحتية والمرافق القائمة في المناطق المجاورة لضمان خفض التكاليف التشغيلية وتسريع وتيرة الانتاج. وشددت على ان هذا النجاح يدعم برنامجها الاستكشافي الطموح الذي ينتج حاليا نحو ثلاثمئة الف برميل من المكافئ النفطي يوميا في عموم المنطقة.
وكشفت الشركة عن خططها التوسعية التي شملت خلال الفترة الماضية دخول اسواق جديدة في نيجيريا وغينيا بيساو وغينيا الاستوائية لتعزيز عملياتها الاقليمية. واظهرت البيانات ان الشركة تضع اللمسات الاخيرة لبرنامج حفر مكثف يشمل عدة ابار استكشافية جديدة في انغولا ومناطق اخرى مثل ناميبيا قبل نهاية العام الحالي.
وبينت الشركة ان وجودها التاريخي في انغولا منذ ثلاثينات القرن الماضي يمنحها ميزة تنافسية وخبرة فنية واسعة في التعامل مع التكوينات الجيولوجية المعقدة في المياه العميقة. واكدت ان هذه الخطوات تعكس التزامها طويل الامد بتطوير موارد الطاقة في افريقيا وتحويل التحديات التقنية الى فرص انتاجية مجدية اقتصاديا.
