شهد مؤشر السوق الرئيسية تاسي تراجعا طفيفا في ختام تعاملات اليوم حيث فقد المؤشر نحو 12 نقطة ليغلق عند مستوى 10908 نقاط بعد ان كان قد لامس مستويات قياسية قريبة من حاجز 11 الف نقطة خلال ساعات التداول الصباحية وسط سيولة نقدية بلغت 4.3 مليار ريال.

واظهرت بيانات التداول ان الضغوط البيعية التي طالت الاسهم القيادية لعبت دورا رئيسيا في كبح جماح الصعود الذي شهدته الجلسات السابقة مما ادى الى تقلب المؤشر بين اعلى مستوى عند 10932 نقطة وادنى نقطة عند 10875 نقطة.

وبينت حركة التداولات ان سهمي ارامكو ومصرف الراجحي كانا من ابرز الاسهم التي تعرضت لعمليات جني ارباح حيث انخفض كل منهما بنسبة بلغت 1 في المائة مما اثر بشكل مباشر على اداء المؤشر العام خلال فترة الاغلاق.

تباين اداء القطاعات والشركات

وكشفت حركة الاسهم عن تباين واضح في الاداء حيث سجلت شركات مثل سابك والمراعي والتعاونية وكابلات الرياض تراجعات متفاوتة تراوحت بين 1 و4 في المائة بينما تصدر سهم الكثيري قائمة الاكثر انخفاضا بنسبة 10 في المائة.

واضافت التعاملات زخما ايجابيا لأسهم اخرى حيث قفز سهم ريدان بنسبة 10 في المائة في حين شهدت اسهم شركات مثل المملكة القابضة ودار الاركان وبترو رابغ ارتفاعات قوية تراوحت بين 3 و6 في المائة وسط اقبال من المتعاملين على اقتناص الفرص.

واكدت التقارير السوقية ان سهم المملكة القابضة حافظ على ادائه القوي بدعم من التفاؤل المرتبط بتصريحات مجلس الادارة حول تقييم السهم مما جعله في مقدمة الاسهم الاكثر نشاطا وصعودا خلال جلسة اليوم.

تأثير توزيعات الارباح على الصناديق العقارية

واوضحت بيانات الصناديق العقارية المتداولة ان صناديق مثل المعذر ريت ومشاركة ريت سجلت تراجعات بنسب بلغت 4 و2 في المائة على التوالي وذلك نتيجة طبيعية عقب انتهاء فترة احقية التوزيعات النقدية للمساهمين.

وتابعت الاسواق حالة الترقب التي يعيشها المستثمرون حول قدرة تاسي على العودة لمسار الصعود مجددا بعد الارتفاعات التي سجلها في الجلسة الماضية بنسبة 0.9 في المائة مما يجعل الانظار متجهة نحو الجلسات المقبلة لتحديد اتجاه السوق.

وشدد المحللون على ان التراجع الحالي يظل ضمن النطاق الهامشي الطبيعي بعد سلسلة مكاسب قوية مما يعكس حالة من الحذر والبحث عن مراكز سعرية جديدة قبل اتخاذ قرارات استثمارية كبرى في ظل المعطيات الحالية.