تشهد حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز حالة من التباطؤ الواضح في معدلات العبور اليومية، حيث سجلت البيانات الملاحية الحديثة مرور ست سفن تجارية فقط خلال الساعات الماضية، وهو ما يمثل انخفاضا ملحوظا مقارنة بالمعدلات المعتادة التي تم رصدها خلال الايام العشرة الماضية والتي كانت تتجاوز احد عشر سفينة في المتوسط.

وكشفت ارقام تتبع السفن ان حركة الدخول والخروج من الخليج عبر المضيق اقتصرت على ثلاث سفن في كل اتجاه، مع غياب تام لاي ناقلات نفط عملاقة او ناقلات للغاز الطبيعي المسال عن المسار الحيوي، مما يعكس حالة من الحذر في اوساط شركات الشحن الدولية وسط تعثر مسارات التهدئة والاتصالات السياسية.

واظهرت التحليلات الميدانية ان بعض السفن قد تلجأ الى اغلاق اجهزة التتبع الخاصة بها اثناء العبور، وهو ما يجعل الاعداد الفعلية غير مرصودة بدقة في الانظمة الملاحية العامة، بينما رصدت البيانات دخول ناقلة غاز عملاقة كانت في حالة فارغة دون حمولة تجارية.

تأثير التوترات على الممرات المائية

وبينت التقارير ان المشهد في مضيق باب المندب لا يختلف كثيرا عن حالة الهدوء الحذر في مضيق هرمز، حيث شهدت حركة العبور تراجعا الى تسع عشرة سفينة فقط خلال يوم الاثنين، وهو رقم يقل بشكل واضح عن المتوسط المعتاد الذي كان يصل الى ست وعشرين سفينة في الايام السابقة.

واوضحت البيانات ان حركة الملاحة في البحر الاحمر شهدت مغادرة اربع عشرة سفينة بينما دخلت خمس سفن فقط، وكان من بين المغادرين ناقلة نفط خام ضخمة تحمل شحنة تقدر بمليوني برميل، مما يشير الى استمرار عمليات النقل رغم التحديات اللوجستية الراهنة.

واكدت المؤشرات الملاحية ان الناقلات التي دخلت البحر الاحمر كانت محملة بمشتقات نفطية متنوعة مثل الديزل، متجهة نحو الاسواق العالمية الواقعة غرب قناة السويس، في وقت تترقب فيه الاسواق اي تحولات جديدة قد تؤثر على استقرار سلاسل الامداد البحرية في المنطقة.