شهدت محافظة رام الله والبيرة موجة جديدة من الاعتداءات الاستيطانية التي استهدفت اراضي المواطنين في مناطق متفرقة، حيث بدات جرافات تابعة للمستوطنين عمليات تجريف واسعة وشق طرق استيطانية غير قانونية بالقرب من منازل الفلسطينيين في بلدة دير عمار، مما اثار حالة من القلق البالغ بين الاهالي حول مستقبل اراضيهم ومخاطر التوسع الاستيطاني القريب من مساكنهم.
واوضحت مصادر محلية ان عمليات التجريف تركزت في منطقتي الوجه الغربي والميشة، حيث تعمدت المجموعات الاستيطانية التواجد داخل مبان قيد الانشاء ورفع اعلام الاحتلال في تلك المواقع، وهو ما يندرج ضمن سياسة فرض واقع جديد على الارض يمهد لمصادرة مساحات شاسعة من الاراضي الزراعية لصالح البؤر الاستيطانية المتزايدة في محيط البلدة.
وبينت التقارير الميدانية ان حالة من التوتر سادت ارجاء بلدة المزرعة الشرقية عقب هجوم شنته مجموعات من المستوطنين على اطراف البلدة، الامر الذي دفع شبان المنطقة الى التصدي لهذه الاقتحامات وسط اندلاع مواجهات عنيفة في محاولة لمنع المعتدين من الوصول الى عمق المناطق السكنية.
توسع استيطاني يهدد الامن والاراضي في رام الله
وكشفت المعطيات الاخيرة ان هذه الممارسات لا تقتصر على التجريف، بل شملت ايضا عمليات تخريب ممنهجة لاشجار الزيتون واقتحام للممتلكات الخاصة، مما يعكس تصاعد وتيرة الهجمات التي تستهدف الوجود الفلسطيني في الارياف المحيطة بمدينة رام الله، في ظل استمرار اقامة بؤر رعوية جديدة تساهم في تضييق الخناق على المزارعين.
واكد مراقبون ان هذه التحركات الميدانية تاتي في سياق مخطط اوسع يهدف الى ربط البؤر الاستيطانية ببعضها البعض عبر شق طرق التفافية، مما يثير مخاوف حقيقية من ان تتحول هذه الاعمال الى واقع دائم يخدم اطماع الاستيطان ويؤدي الى تهجير السكان من اراضيهم التي ورثوها عن اجدادهم.
واضافت المصادر ان وتيرة الاعتداءات سجلت ارتفاعا ملحوظا خلال الفترة الماضية، حيث باتت الاقتحامات تطال المنازل قيد الانشاء والاراضي الزراعية بشكل متكرر، مما يتطلب تحركا عاجلا لحماية القرى الفلسطينية من هذه الانتهاكات التي تسعى الى خلق وقائع جغرافية جديدة تفتت تواصل القرى وتستنزف مواردها الطبيعية.
