شهدت الاسواق العالمية تحركات لافتة في قيمة العملة الامريكية التي سجلت تراجعا ملحوظا لتقترب من ادنى مستوياتها في عدة اشهر امام سلة من العملات الرئيسية. ويعود هذا التراجع بشكل اساسي الى تغير قناعات المتعاملين بشان سياسات التشديد النقدي التي كان من المتوقع ان يتبناها الاحتياطي الفيدرالي في وقت قريب. واضاف محللون ان حالة من عدم اليقين تسيطر على المشهد المالي العالمي نتيجة تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الاوسط مما زاد من هشاشة معنويات المستثمرين تجاه الاصول الخطرة. وبينت البيانات الاقتصادية الاخيرة تراجعا في مؤشرات القوة للاقتصاد الامريكي بما في ذلك ضعف بيانات التوظيف واعتدال معدلات التضخم مما دفع الاسواق لتقليص توقعاتها بشان رفع اسعار الفائدة.
تداعيات التضخم ومسار الفائدة
واكدت مؤشرات فيد ووتش ان احتمالات رفع الفائدة في اجتماع سبتمبر المقبل قد انخفضت بشكل ملموس مقارنة بما كانت عليه قبل اسبوع واحد فقط. واشار الخبراء الى ان الاسواق لم تعد تسعر بالكامل سيناريو رفع تكاليف الاقتراض قبل نهاية العام الحالي وهو ما يتماشى مع توقعات معظم الاقتصاديين الذين يرجحون بقاء الفائدة دون تغيير. واوضح المراقبون ان حالة الحذر ما زالت سائدة بشان مسار التضخم لا سيما مع استمرار ارتفاع عوائد السندات طويلة الاجل وتأثيرات التوترات الاقليمية على سلاسل الامداد العالمية.
اضطرابات اسواق السندات والعملات
وكشفت حركة التداولات ان عوائد السندات العالمية تشهد ضغوطا كبيرة نتيجة القلق من ارتفاع اسعار النفط التي تجاوزت حاجز التسعين دولارا للبرميل. واضاف المحللون ان الين الياباني لا يزال يراوح مكانه بالقرب من مستويات حرجة مقابل الدولار بانتظار قرارات بنك اليابان المقبلة بشان السياسة النقدية. واظهرت التعاملات الاخيرة ان المستثمرين يطالبون بعوائد اعلى على سندات الخزانة الامريكية نتيجة تزايد احتياجات الاقتراض الحكومي وتغير التوقعات بشان استدامة تراجع العملة الامريكية على المدى الطويل.
