شهدت البورصة السعودية حالة من التماسك الايجابي في ختام تعاملات اليوم حيث نجح المؤشر الرئيسي تاسي في الحفاظ على مكاسبه ليغلق بالقرب من مستويات قياسية لم يبلغها منذ شهرين تقريبا. وبلغ المؤشر مستوى 10912 نقطة وسط سيولة نقدية جيدة تجاوزت 4.9 مليار ريال مما يعكس ثقة المستثمرين في الاداء التشغيلي للشركات الكبرى المدرجة.
واظهرت بيانات التداول ان السوق تحركت في نطاق عرضي مائل للصعود حيث سجل المؤشر قمة عند 10967 نقطة خلال الجلسة بينما حافظت مستويات الدعم على تماسكها عند 10898 نقطة. وجاء هذا الاداء مدفوعا بشكل رئيسي من قطاعي الطاقة والمواد الاساسية اللذين شهدا نشاطا ملحوظا من قبل المتداولين.
وبينت التحليلات ان سهم معادن كان المحرك الابرز في جلسة اليوم حيث قفز بنحو 2 في المئة ليغلق عند 66 ريالا وهو اعلى مستوى له منذ مايو الماضي. واضافت حركة التداولات زخما لسهم ارامكو السعودية الذي سجل ارتفاعا طفيفا عزز من استقرار المؤشر العام في ظل تباين اداء باقي القطاعات.
حركة الاسهم القيادية وتوجهات السيولة في السوق
وكشفت حركة الاسهم عن تباين واضح في الاداء حيث تصدر سهم كيمانول قائمة الاكثر ارتفاعا بنسبة قصوى وسط طلب قوي. واكدت التعاملات صعود اسهم متنوعة مثل سيسكو القابضة وتنمية وجاهز وساسكو بنسب متفاوتة تراوحت بين 2 و5 في المئة مما يعكس تنوع الفرص الاستثمارية المتاحة في السوق حاليا.
واوضحت تداولات اليوم ان سهم جرير شهد ضغوطا بيعية بنسبة 4 في المئة بعد انتهاء فترة استحقاق التوزيعات النقدية الدورية. وشددت حركة القطاعات الاخرى على وجود عمليات جني ارباح محدودة في اسهم مثل مكة وطيران ناس والصناعات الكهربائية التي سجلت تراجعات طفيفة في نطاق 1 الى 3 في المئة.
واشار المتخصصون الى ان قطاع الصناديق العقارية المتداولة شهد هو الاخر تحركات هادئة حيث اغلق صندوق سدكو كابيتال ريت على انخفاض طفيف عند 7.33 ريال. وتترقب السوق في الجلسات القادمة استمرار الزخم الشرائي لاختراق حواجز مقاومة جديدة في ظل استقرار اسعار النفط والظروف الاقتصادية المحيطة.
