كشفت شركة اديميتسو كوسان اليابانية الرائدة في قطاع تكرير النفط عن بدء عمليات استيراد الخام السعودي من ميناء ينبع عبر مسارات استراتيجية تشمل قناة السويس وطريق رأس الرجاء الصالح. واكد رئيس الشركة نورياكي ساكاي ان هذه الخطوة تاتي في اطار جهود الشركة لضمان استقرار امدادات الطاقة رغم التحديات اللوجستية الراهنة. واضاف ان الشركة لا تتوقع حدوث اضطرابات جوهرية في وصول الشحنات على المدى القريب رغم ارتفاع تكاليف النقل وزيادة مدة الرحلات البحرية.
واوضح ساكاي ان الرحلات التي كانت تستغرق نحو عشرين يوما اصبحت تتطلب الان ما بين خمسين وستين يوما نتيجة التوترات الامنية في البحر الاحمر. وشدد على ان الشركة ملتزمة باستمرار استيراد الخام السعودي عبر قناة السويس كخيار استراتيجي مفضل. وبين ان التنسيق مع شركة ارامكو السعودية ساهم في توفير خيارات تحميل اضافية من ميناء سيدي كرير المصري على البحر المتوسط لتعزيز مرونة سلاسل الامداد.
تحديات امن الطاقة والاعتماد على الشرق الاوسط
واظهرت البيانات الاقتصادية ان اليابان تواجه ضغوطا متزايدة في تأمين احتياجاتها النفطية نظرا لاعتمادها الكلي تقريبا على منطقة الشرق الاوسط التي توفر اكثر من تسعين بالمائة من وارداتها. واشار ساكاي الى ان الحفاظ على تدفق النفط من المنطقة يظل اولوية قصوى لطوكيو نظرا للعلاقات التجارية العميقة وتوافق جودة الخام المستورد مع متطلبات المصافي اليابانية. واكد ان التحول نحو مصادر اخرى سيتطلب استثمارات ضخمة وغير ضرورية في تحديث البنية التحتية للمصافي.
واشار في الوقت ذاته الى ضرورة ان تبحث الحكومة اليابانية وقطاع الطاقة سبل تحقيق توازن افضل في مصادر الامداد لتقليل المخاطر الجيوسياسية. واوضح ان الشركة تواصل تقييم الوضع الامني في الممرات الملاحية بشكل دوري لضمان كفاءة العمليات. وبين ان الالتزام باستراتيجية استيراد النفط السعودي يعكس الثقة في قدرة المنتجين على تجاوز العقبات اللوجستية الراهنة.
