كشفت بيانات رسمية حديثة عن تحول لافت في مسارات الطاقة الدولية، حيث تستحوذ الولايات المتحدة حاليا على نحو نصف إجمالي الإنتاج النفطي الفنزويلي. وأكد مسؤولون في قطاع الطاقة أن التدفقات النفطية تتجه بشكل مباشر نحو المصافي الاميركية المصممة خصيصا لمعالجة هذا النوع من الخام الثقيل، مما يعزز من وتيرة التعاون التجاري بين البلدين في قطاع المحروقات.

واضافت التقارير ان فنزويلا تضخ حاليا ما يقارب 1.25 مليون برميل يوميا، مع تسجيل زيادة ملحوظة في الصادرات خلال الاشهر الاخيرة تجاوزت حاجز 500 الف برميل يوميا للولايات المتحدة. وبينت المصادر ان هذه العملية تتكامل مع توريد اميركا لاكثر من 100 الف برميل يوميا من مادة النافتا لدعم عمليات الخلط والانتاج في الحقول الفنزويلية.

وشدد خبراء الطاقة على ان هذه الشراكة تمثل نموذجا اقتصاديا متوازنا، نظرا للقرب الجغرافي وتوافق المصالح بين الطرفين في سوق مفتوحة توفر قيمة مضافة لكل من كاراكاس وواشنطن. واشار المسؤولون الى التزام الجانبين ببنود العقود المبرمة، مما يعكس استقرارا في العلاقات النفطية بعيدا عن التوترات السابقة.

تطوير البنية التحتية النفطية في فنزويلا

واكد نائب رئيس شركة النفط الفنزويلية ان هناك حاجة ماسة للاستثمارات في تحديث المصافي وتوسيع نطاق العمليات لتلبية الطلب المحلي والدولي المتزايد. وموضحا ان انتاج الوقود المحلي شهد نموا بنسبة تقارب 13 بالمئة، مما ساهم في تغطية جزء من الاستهلاك الداخلي المتصاعد في البلاد.

وبين ان الجهود الحالية تتركز على معالجة العجز في الغاز الطبيعي الذي يبلغ نحو 500 مليون قدم مكعب يوميا، مع السعي لتحقيق نتائج ملموسة في تنمية قطاع الطاقة. واضاف ان فنزويلا تعمل بجدية على اصلاح قطاعها الطاقي لرفع كفاءة الانتاج وتطوير المواد المخففة اللازمة للتعامل مع النفط الخام الثقيل.

وكشفت وزارة النفط الفنزويلية عن توقيع اتفاقيات استراتيجية مع شركات اميركية كبرى مثل هانت اويل واس ال بي لتقاسم الانتاج في مناطق برية جديدة. واظهرت هذه الخطوة رغبة البلدين في توسيع افق التعاون ليشمل دراسات متقدمة للمكامن النفطية، وهو ما يمهد الطريق لمرحلة جديدة من الاستثمار في الموارد الطبيعية الفنزويلية.