تتجه الحكومة المصرية نحو احداث نقلة نوعية في منظومة الحماية الاجتماعية من خلال توسيع نطاق الدعم النقدي السلعي ليشمل قائمة متنوعة وكبيرة من المواد الغذائية الأساسية. وتهدف هذه الخطوة الاستراتيجية إلى منح ملايين المواطنين مساحة أكبر من الحرية في اختيار احتياجاتهم المعيشية بدلا من الاقتصار على سلع محدودة كما كان متبعا في السابق.

واكد وزير التموين شريف فاروق خلال اجتماع رسمي ان التوجه الجديد يركز بشكل أساسي على رفع كفاءة وصول الدعم لمستحقيه وتطوير الآليات المتبعة حاليا. واضاف موضحا ان الهدف من هذه التحركات ليس تقليص قيمة الدعم المخصص للمواطنين بل تعظيم الاستفادة منه وضمان وصوله بأفضل صورة ممكنة.

وبين المسؤول المصري ان النظام الحالي الذي يستفيد منه نحو 60 مليون مواطن عبر البطاقات التموينية سيشهد تحسينات جوهرية في طرق التوزيع والخيارات المتاحة. وشدد على ان الخطط الجارية تأتي لمعالجة التحديات التي كانت تواجه النظام العيني السابق من حيث محدودية المنتجات ونسب الفقد المحتملة.

تنوع السلع وتعزيز العدالة الاجتماعية

وكشفت الحكومة عن توسيع سلة السلع المدعومة لتشمل مواد غذائية متنوعة تضاف إلى القائمة الحالية مثل اللحوم والدواجن والحبوب والالبان والبيض والفاصوليا والعدس والشاي. واوضحت ان هذه التشكيلة الواسعة من المنتجات ستمنح المواطن قدرة شرائية حقيقية تتناسب مع متطلبات اسرته اليومية.

واشار رئيس الوزراء مصطفى مدبولي الى ان هذه الجهود تندرج ضمن أدوات التطوير الحديثة التي تتبناها العديد من الدول لتعزيز العدالة الاجتماعية. واكد ان التحول نحو الدعم النقدي السلعي يمثل ركيزة اساسية لتمكين المواطن من إدارة ميزانيته وفقا لاحتياجاته الفعلية والضرورية.

واختتمت الحكومة تصريحاتها بالاشارة الى ان هذه المنظومة تأتي في اطار رؤية شاملة لتحديث الخدمات التموينية وتطوير آليات الدعم بما يضمن استدامة الموارد وتوفير حياة كريمة للمواطنين في مختلف المحافظات.