بسم الله الرحمن الرحيم

بعد  إحالتي إلى التقاعد، بعد  مسيرة  ثلاثون عاما من العمل والعطاء  في وزارة الداخلية أغادر موقع الخدمة اليوم بمشاعر ملؤها الفخر والاعتزاز بتلك  السنوات التي كانت وسام شرف على صدري أديت خلالها الواجب بكل أمانة وإخلاص ووفاء لتراب هذا الوطن الطهور وقيادته الهاشمية الحكيمة .

 وأنا أطوي هذه الصفحة من مسيرتي المهنية لن  يزيدني ذلك  إلا حرصاً على البقاء جنديا مخلصا للأردن وقيادته الهاشمية بقيادة حضرة صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله ابن الحسين المعظم حفظه الله ورعاه وولي عهده الأمين في كل موقع وميدان .

 

 كما أتقدم بجزيل الشكر والتقدير إلى أجهزتنا الأمنية والعسكرية وكافة مؤسسات وطننا الغالي التي تعمل ليل نهار في سبيل حماية الأردن وصون أمنه واستقراره سائلًا الله أن يحفظهم ويسدد خطاهم ويديم على وطننا نعمة الأمن والأمان.

وإلى زملائي وزميلاتي الأعزاء رفاق الدرب ورفقاء سنوات العمل أقول لكم من القلب: شكرًا لكل موقف طيب ولكل كلمة صادقة، ولكل تعاون ومساندة ولكل لحظة جمعتنا في ميادين العمل والعطاء.

لقد كانت سنوات العمل بينكم محطة مهمة في حياتي تعلمت خلالها الكثير واكتسبت خبرات وصداقات أعتز بها،

 وستبقى ذكريات هذه السنوات حاضرة في القلب 

وإن كانت هذه المرحلة هي نهاية مسيرة وظيفية، فهي ليست نهاية العطاء والانتماء فخدمة الوطن لا ترتبط بمسمى وظيفي أو مكان عمل، وإنما تبقى في القلب ما حيينا.

أغادر ميدان العمل وأنا أحمل معي كل مشاعر المحبة والوفاء والامتنان وأرجو الله تعالى أن أكون قد وفقت في أداء الأمانة وأن أكون قد تركت أثرًا طيبًا بين زملائي وكل من تشرفت بالعمل معهم.

أسأل الله أن يحفظ الأردن قيادة وشعبا وأرضا وأن يديم عليه الأمن والاستقرار وأن يحفظ جلالة الملك وسمو ولي العهد ويحفظ جيشنا العربي وأجهزتنا الأمنية، وأن يوفق زملائي وزميلاتي في مسيرتهم القادمة.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

اخوكم  حاكم ممدوح الخريشا