كشف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن حجم الضغوط المتزايدة التي يواجهها الاقتصاد الوطني نتيجة العقوبات الغربية المستمرة والضربات الاوكرانية التي استهدفت منشآت حيوية وبنية تحتية. واوضح في اجتماع رسمي بالكرملين ان هذه التحديات تسببت في ازمات متباينة شملت نقصا حادا في الايدي العاملة وتراجعا في الميزانيات الاقليمية مع تفاقم لافت في مستويات الديون. واكد ان الضرر الواقع على البلاد واضح للعيان مما يستوجب تحركا عاجلا لتعزيز سيادة الدولة اقتصاديا وعسكريا لمواجهة هذه التداعيات.
واقع التحديات المالية والعمالية
وبين بوتين ان البيانات الرسمية تظهر نموا اقتصاديا محدودا للناتج المحلي الاجمالي في ظل الظروف الراهنة مشيرا الى ان نقص العمالة اصبح عائقا رئيسيا امام عجلة الانتاج. واضاف ان الحكومة تسعى حاليا لتطوير قوانين الهجرة لجذب كوادر جديدة الى جانب اطلاق برامج محلية لتعويض العجز في القوى العاملة الناتج عن تداعيات الحرب والقيود الخارجية. واشار الى ان ثلث ديون الدولة يتركز في مناطق تعاني من صعوبات مالية حادة مما دفع القيادة للمطالبة بآليات دعم جديدة لتخفيف الاعباء عن الميزانيات المحلية.
ضغوط الميزانية وتراجع الثقة الشعبية
واظهرت الارقام الحكومية ان عجز الميزانية الموحدة للاقاليم الفيدرالية وصل الى مستويات قياسية بلغت 160 مليار روبل في النصف الاول من العام الحالي. وشدد الرئيس الروسي على ضرورة ايلاء اهتمام خاص لحالة المالية العامة في الاقاليم التي وصلت فيها نسبة الديون الى الدخل الى 60 بالمئة وهو ما استدعى تخصيص مبالغ طائلة لدعم المناطق المتعثرة. وكشفت تصريحاته ايضا عن استياء من ضعف اقبال المسؤولين على برامج التطوير التكنولوجي محذرا من ان غياب الحماس في العمل سيواجه بالمحاسبة والمساءلة.
تاثيرات الازمات على المعيشة اليومية
واكد بوتين ان المواطنين يعانون بشكل مباشر من ارتفاع تكلفة المعيشة في ظل غياب الدعم الكافي لتغطية فواتير الخدمات الاساسية مثل الكهرباء والماء والتدفئة مما ادى الى تآكل الثقة في المؤسسات الحكومية. واضاف ان تصاعد وتيرة الهجمات الاوكرانية على المنشآت النفطية بالتزامن مع تشديد العقوبات الغربية يهدف بوضوح الى الضغط على موسكو للقبول بتسويات سياسية للصراع الدائر. واوضح ان الدولة تعمل جاهدة على احتواء هذه الاثار وضمان استقرار الاقتصاد رغم الضغوط الخارجية المستمرة.
