شهدت الاسهم الامريكية انطلاقة قوية في مستهل تعاملات اليوم الاربعاء، حيث استعادت المؤشرات الرئيسية عافيتها بفضل تحركات استراتيجية من وزارة الخزانة الامريكية تهدف الى كبح جماح عوائد السندات طويلة الاجل. هذا التحرك جاء بمثابة طوق نجاة للمستثمرين الذين عانوا من تقلبات حادة خلال الجلسات الماضية، مما ساهم في تهدئة المخاوف المتعلقة بتكاليف الاقتراض المرتفعة.
واعلنت وزارة الخزانة عن خطة طموحة تتضمن مضاعفة عمليات اعادة شراء السندات، وهي خطوة تهدف بشكل مباشر الى ضخ السيولة وتعزيز استقرار السوق. وبينت الوزارة ان هذا القرار يعكس التزامها بمراقبة ظروف السوق عن كثب والتدخل عند الضرورة لمنع حدوث اي اضطرابات قد تؤثر على مسار الاقتصاد الكلي.
واكدت البيانات السوقية تراجع عائد السندات لاجل 30 عاما ليصل الى مستويات 5.2 بالمئة، بعد ان كان قد سجل ذروة تاريخية غير مسبوقة منذ نحو عقدين من الزمن. واضاف المحللون ان هذا الانخفاض في العوائد يعد مؤشرا ايجابيا يعزز من شهية المخاطرة لدى المتعاملين في وول ستريت.
مؤشرات الاسهم الامريكية تتنفس الصعداء
وكشفت حركة التداولات المبكرة عن صعود جماعي للمؤشرات، حيث ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.2 بالمئة، بينما لحق به مؤشر ستاندرد اند بورز 500 بارتفاع قدره 0.3 بالمئة. واوضحت الارقام ان مؤشر ناسداك المجمع سجل ايضا مكاسب طفيفة بلغت 0.1 بالمئة في ظل حالة من التفاؤل الحذر التي تسيطر على اوساط المستثمرين.
واشار الخبراء الى ان الاسواق كانت تعيش تحت ضغط كبير خلال الايام الثلاثة الماضية، مدفوعة بمخاوف من استمرار صعود اسعار النفط وتأثير ذلك على معدلات التضخم. وشدد المراقبون على ان تدخل الخزانة جاء في توقيت مثالي لقطع الطريق امام التوقعات السلبية التي كانت تلوح في الافق بخصوص اسعار الفائدة.
واظهرت التحليلات ان اسهم التكنولوجيا والنمو هي الاكثر استفادة من هذه التطورات الاخيرة، حيث ساهم تراجع عوائد السندات في تخفيف الضغوط عن تقييمات الشركات الكبرى. واختتم الخبراء توقعاتهم بان استمرار هذا التوجه قد يدعم استقرار الاسهم لفترة اطول ما لم تظهر بيانات اقتصادية جديدة تغير من مسار التوقعات الحالية.
