شهدت اسواق الطاقة حالة من الترقب والحذر خلال التعاملات المبكرة اليوم، حيث سادت حالة من الاستقرار الملحوظ في اسعار الخام العالمي، وسط انقسام في رؤية المستثمرين حول تداعيات التوترات الجيوسياسية المتصاعدة بين واشنطن وطهران على حركة الملاحة الدولية في مضيق هرمز.

واظهرت مؤشرات التداول ارتفاع عقود خام برنت القياسي بنسبة طفيفة لتسجل مستويات قياسية جديدة، بينما شهدت عقود الخام الامريكي الخفيف تذبذبات محدودة في ظل انتهاء عقود التوريد القريبة، مما يعكس حالة من الترقب للقرارات الاقتصادية والسياسية المؤثرة على تدفقات الامدادات النفطية.

واكد خبراء الاسواق ان استمرار صعود اسعار الخام للجلسة الرابعة على التوالي يرجع بشكل اساسي الى المخاوف من اتساع رقعة الاضطرابات في منطقة الخليج، رغم غياب اي تصعيد عسكري مباشر يؤدي الى قفزات سعرية حادة في الوقت الراهن.

تأثير التوترات الجيوسياسية على استقرار اسعار النفط

وبين كبير المحللين في شركة نيسان سيكيوريتيز ان الاسواق تستمد دعمها حاليا من الهجمات المتفرقة وحالة الضبابية التي تلف المشهد السياسي في المنطقة، مشيرا الى ان غياب الزخم القوي يمنع حدوث قفزات مفاجئة في الاسعار رغم استمرار التوجه الصعودي التدريجي.

واضاف ان تعليق المعاملات المالية والاقتصادية بين دول اقليمية وايران اعاد تسليط الضوء على هشاشة الوضع الامني في الممرات المائية الحيوية، مما يدفع ملاك السفن الى تبني سياسة الحذر وتجنب العبور من مناطق النزاع لضمان سلامة الشحنات.

وكشفت بيانات ادارة معلومات الطاقة الامريكية عن ارتفاع مفاجئ في مخزونات الخام والبنزين خلال الاسبوع الماضي، وهو ما جاء مخالفا لتقديرات المحللين الذين توقعوا انخفاضا في المخزونات، مما يضيف عاملا جديدا من الضغط على الاسعار في ظل تضارب البيانات بين العرض والطلب العالمي.