تتجه الانظار نحو اروقة الاتحاد الدولي لكرة القدم في ظل انباء عن تحركات واسعة تقودها اتحادات قارية كبرى للاطاحة برئيس المنظمة جياني انفانتينو. وتاتي هذه الخطوة غير المسبوقة كرد فعل مباشر على مقترحات اثارت جدلا واسعا تتعلق ببيع حصص من بطولات كاس العالم لمستثمرين خارجيين، وهو الامر الذي اعتبرته الاتحادات مساسا باستقلالية اللعبة وتاريخها العريق.
واضافت المصادر ان التنسيق يجري على قدم وساق بين الاتحاد الاوروبي والاتحاد الاسيوي واتحاد الكونكاكاف لبحث امكانية طرح تصويت بحجب الثقة داخل الجمعية العمومية. وبيّنت التقارير ان هذه المحاولات تعكس حالة من الاحتقان داخل اروقة الفيفا تجاه السياسات المالية التي يتبناها الرئيس الحالي، خاصة مع سعي الفيفا لتوفير تمويلات ضخمة عبر خصخصة اجزاء من ادارة البطولات الدولية.
واكد المراقبون ان تاريخ الاتحاد الدولي على مدار اكثر من قرن لم يشهد قط خطوة قانونية بهذا الحجم ضد رئيس في منصبه، مما يجعل المشهد الحالي استثنائيا بكل المقاييس. وشدد الخبراء على ان استقرار منصب انفانتينو الذي بدا مضمونا لفترات طويلة اصبح الان على المحك، لا سيما مع قرب انعقاد الجمعية العمومية في المغرب والتي قد تحمل مفاجات غير متوقعة لمستقبل القيادة الحالية.
تداعيات الازمة على مستقبل الاتحاد الدولي
وكشفت التحليلات ان المقترحات المالية التي طرحها انفانتينو لجمع مليارات الدولارات قوبلت برفض ضمني من اعضاء بارزين يخشون من تغلغل راس المال الخاص في قرارات كرة القدم. واوضحت المعطيات ان المسار نحو انتخابات الفترة المقبلة لم يعد مفروشا بالورود كما كان في السابق، حيث باتت خريطة التحالفات داخل الفيفا تتغير بشكل دراماتيكي.
واظهرت التطورات الاخيرة ان حالة الرضا التي سادت خلال فترات اعادة انتخاب انفانتينو السابقة قد تبخرت، وحلت محلها رغبة في التغيير او على الاقل تقليص صلاحيات الرئيس. واشار المتابعون الى ان الايام المقبلة ستكون حاسمة في تحديد ما اذا كانت هذه التحركات ستتحول الى واقع ملموس ام ستظل مجرد ضغوط تهدف لتقويم المسار الاداري والمالي للمنظمة.
