كشف وزير الخزانة الامريكي سكوت بيسنت عن توجهات جديدة تهدف الى تعزيز تدخل الوزارة في سوق الدين الحكومي طويل الاجل وذلك في مسعى جاد للسيطرة على تقلبات العوائد المتسارعة. واكد بيسنت ان الوزارة تدرس بجدية رفع سقف عمليات اعادة شراء السندات لتتخطى حاجز 4 مليارات دولار للعملية الواحدة مما يعكس مرونة اكبر في التعامل مع التحديات المالية الراهنة.

وبين الوزير ان هذا التحرك ياتي في اطار خطة استراتيجية تهدف الى صنع سوق اكثر استقرارا للسندات طويلة الاجل التي عانت من ارتفاعات حادة في العوائد خلال الاونة الاخيرة. واوضح ان الوزارة لن تتردد في توسيع نطاق تدخلاتها اذا ما استدعت الظروف الاقتصادية ذلك لضمان استقرار تكاليف الاقتراض الحكومي.

واشار بيسنت الى ان الخطوات الاخيرة التي اتخذتها الخزانة بمضاعفة حجم عمليات اعادة الشراء قد احدثت تاثيرا ملموسا في الاسواق المالية بشكل فوري. وشدد على ان الالتزام الحكومي بدعم السيولة في سوق السندات يظل اولوية قصوى لضمان عدم خروج العوائد عن المسار المستهدف.

ابعاد التدخل الحكومي في اسواق الدين

وادت هذه التصريحات الى تحركات ملحوظة في عوائد السندات الامريكية حيث يسعى المستثمرون الى تقييم مدى تاثير هذه التدخلات على المدى المتوسط والطويل. واظهرت البيانات الاخيرة ان عائد السندات لاجل 30 عاما وصل الى مستويات قياسية لم تشهدها الاسواق منذ ما قبل الازمة المالية العالمية مما يضع ضغوطا كبيرة على صناع القرار.

واكد خبراء ماليون ان التوجه نحو رفع سقف اعادة الشراء يعبر عن رغبة الوزارة في احتواء الضغوط التضخمية وتكلفة الاقتراض المرتفعة. واضاف بيسنت في ختام حديثه ان الوزارة تراقب عن كثب ردود فعل الاسواق لضمان فاعلية الادوات النقدية والمالية المستخدمة في هذه المرحلة الحرجة.