تتجه اسعار النفط نحو تسجيل مكاسب اسبوعية ملحوظة في ظل حالة من الترقب التي تسيطر على الاسواق العالمية نتيجة استمرار الجمود في العلاقات بين واشنطن وطهران. وتظهر المؤشرات الحالية ان اسعار الخام تحافظ على استقرارها النسبي مع ميل نحو الصعود وسط مخاوف من تعطل امدادات الطاقة القادمة من منطقة الشرق الاوسط التي تعد الشريان الرئيسي للاسواق الدولية.
واوضحت بيانات التداول ان العقود الاجلة لخام برنت سجلت مستويات مرتفعة جديدة متجاوزة حاجز التسعين دولارا للبرميل في حين واصل الخام الامريكي تماسك اسعاره بعد موجة من المكاسب المتتالية خلال الايام القليلة الماضية. ويعكس هذا الاداء قلق المستثمرين من تداعيات التصريحات السياسية الاخيرة التي اشارت الى احتمالية فرض عقوبات اقتصادية واسعة النطاق.
وبينت التحليلات السوقية ان الارتفاع الاخير في الاسعار جاء مدفوعا بشكل اساسي بالتوترات الجيوسياسية التي القت بظلالها على حركة الملاحة في مضيق هرمز. واكد المحللون ان السوق يراقب بدقة اي تحركات غير اعتيادية في تدفقات الناقلات النفطية بعد رصد انخفاض في اعداد السفن العابرة للممرات المائية الحيوية خلال الساعات الماضية.
تأثير التوترات على امدادات الطاقة العالمية
واضافت التقارير ان حالة عدم اليقين بشان استئناف المحادثات بين الطرفين الامريكي والايراني تساهم في ابقاء الاسعار عند مستويات مرتفعة. وشدد الخبراء على ان التهديدات الاقتصادية المتبادلة تزيد من تعقيد المشهد الطاقي وتدفع الدول المستوردة للنفط الى البحث عن بدائل تأمينية لضمان استمرار تدفق الامدادات دون انقطاع.
وكشفت بيانات الملاحة الاولية عن تراجع ملحوظ في حركة السفن عبر مضيق هرمز وهو ما يفسره المراقبون كاجراء احترازي من قبل شركات الشحن الدولية في ظل المخاطر الامنية المحيطة. واظهرت الاحصاءات غياب الناقلات العملاقة عن المسارات المعتادة مما يشير الى حالة من الحذر الشديد تسود قطاع النقل البحري للطاقة.
وتابعت الاسواق باهتمام القرارات الاقتصادية التي اتخذتها بعض دول المنطقة مؤخرا بشان تعليق المعاملات المالية مع طهران. واشار المتابعون الى ان هذه الخطوات تؤكد عمق الازمة الدبلوماسية وتأثيرها المباشر على استقرار سلاسل التوريد العالمية للنفط والغاز في المرحلة الراهنة.
