سجلت البورصة الكورية الجنوبية ارتدادا ايجابيا في ختام تعاملات الاسبوع مدعومة بالاداء القوي لقطاع اشباه الموصلات الذي استمد زخمه من تحسن مؤشرات التكنولوجيا في الاسواق الامريكية. واكد محللون ان هذه المكاسب المحدودة نجحت في تقليص الخسائر اليومية لكنها لم تكن كافية لتعويض التراجعات الاسبوعية التي شهدتها السوق في ظل استمرار حالة التقلب التي تسيطر على قطاع الذكاء الاصطناعي. واوضح مراقبون ان المؤشر الرئيسي اغلق على ارتفاع ملموس رغم ضغوط البيع التي مارسها المستثمرون الاجانب وارتفاع عوائد السندات المحلية.
واشار خبراء الاقتصاد الى ان صعود اسهم عمالقة الرقائق مثل سامسونج الكترونيكس واس كي هاينكس شكل المحرك الاساسي لجلسة التداول الاخيرة. وبينت البيانات ان هذا الصعود جاء انعكاسا لارتفاع مؤشر فيلادلفيا لاشباه الموصلات مما عزز من ثقة المتعاملين في الشركات التي تلعب دورا محوريا في سلاسل التوريد العالمية. وكشفت التقارير ان الطلب المتزايد على رقائق الذاكرة المتقدمة المخصصة لمراكز البيانات والذكاء الاصطناعي يمنح هذه الشركات ميزة تنافسية استثنائية في السوق الكوري.
محركات النمو والطلب الخارجي
واضافت المؤشرات التجارية دعما اضافيا للسوق بعد ان اظهرت بيانات الصادرات ارتفاعا ملحوظا خلال العشرين يوما الاولى من الشهر الحالي مما يعكس قوة الطلب الخارجي على المنتجات الكورية. واكد خبراء ان هذا الانتعاش في الصادرات يعزز من متانة الاقتصاد المحلي المعتمد بشكل اساسي على التجارة الدولية. واوضحت تقارير السوق ان المستثمرين يترقبون حاليا تحركات مجلس ادارة سامسونج بخصوص خطط توزيعات الارباح وعمليات اعادة شراء الاسهم لتعزيز جاذبية السهم.
واظهرت قراءة تحليلية لاداء السوق ان المكاسب كانت مركزة في عدد محدود من الشركات الكبرى بينما شهدت بقية القطاعات تراجعات متباينة. وشدد محللون على ان حالة الحذر لا تزال تهيمن على المستثمرين الاجانب الذين سجلوا صافي مبيعات للأسهم في الجلسة الاخيرة. وبينت الارقام ان اسهم شركات البطاريات وصناعة السيارات واجهت ضغوطا بيعية ادت الى انخفاض قيمتها السوقية بشكل طفيف.
العملة والسياسة النقدية
واوضحت حركة العملات ان تراجع الدولار ساهم في دعم الوون الكوري مما ادى الى تقليص تكاليف الواردات للمصنعين المحليين. واشار خبراء النقد الى ان هذا التحسن في قيمة العملة المحلية قد يواجه تحديات تتعلق بتأثيره على تنافسية الشركات المصدرة عند تحويل ايراداتها الخارجية. واكدت السلطات المالية انها تواصل مراقبة المخاطر في اسواق المال والعملات والقطاع العقاري لضمان الاستقرار.
واضاف المسؤولون ان قرارات السياسة النقدية ستتسم بالمرونة والحذر الشديد لمواجهة اي آثار جانبية محتملة لرفع اسعار الفائدة. وبينت التحركات الاخيرة في عوائد سندات الخزانة ان السوق يضع في اعتباره التغيرات في السياسات المالية المستقبلية. واختتمت السوق تعاملاتها وسط ترقب لقرارات بنك كوريا المركزي التي تهدف الى تعزيز النمو الاقتصادي مع الحفاظ على التوازن في ظل الظروف العالمية المتقلبة.
