فاجات المالية العامة البريطانية الاسواق بتسجيل عجز غير متوقع في الموازنة خلال شهر يوليو الماضي، حيث ادى تصاعد الانفاق الحكومي الى امتصاص كامل الايرادات الضريبية القياسية التي تم تحقيقها. وتاتي هذه النتائج لتضع الحكومة امام ضغوط متزايدة قبل موعد الكشف عن الموازنة الجديدة في اكتوبر القادم.
وكشفت بيانات مكتب الاحصاءات الوطنية عن وصول صافي اقتراض القطاع العام الى 1.8 مليار جنيه استرليني، وهو رقم جاء مخالفا لكل التوقعات الاقتصادية التي كانت تشير الى امكانية تحقيق توازن مالي او حتى فائض طفيف في هذا الشهر تحديدا.
واوضحت التقارير ان التقديرات الرسمية كانت تراهن على تحقيق فائض يصل الى 500 مليون جنيه استرليني، وهو ما كان سيمثل انجازا ماليا لافتا لبريطانيا منذ فترة ما قبل الجائحة، الا ان الواقع المالي جاء مغايرا لهذه الطموحات.
ضغوط الانفاق وتحديات الموازنة البريطانية
واضافت البيانات ان الارتفاع في الانفاق الحكومي تركز بشكل اساسي في بند المزايا الاجتماعية، حيث سجل هذا القطاع زيادة بلغت ملياري جنيه استرليني مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، اضافة الى ارتفاع تكاليف السلع والخدمات ورواتب الموظفين بنحو 1.2 مليار جنيه استرليني.
وتابعت التقارير الاقتصادية ان اجمالي الاقتراض الحكومي خلال الاشهر الاربعة الاولى من السنة المالية الحالية وصل الى 56.7 مليار جنيه استرليني، متجاوزا التوقعات الرسمية التي كانت تقدر الاقتراض بـ 54.4 مليار جنيه، مما يعكس حجم التحديات التي يواجهها الاقتصاد البريطاني.
وبينت المؤشرات المالية ان الحكومة البريطانية تجد نفسها الان في موقف دقيق يتطلب موازنة دقيقة بين تلبية الاحتياجات الاجتماعية المتزايدة وبين ضرورة السيطرة على العجز المالي، وسط ترقب واسع للقرارات التي سيتخذها وزير المالية في الفترة المقبلة لضبط ايقاع الانفاق العام.
