واجهت البورصة اليابانية اسبوعا مليئا بالتحديات تحت وطاة الضغوط الجيوسياسية المتصاعدة في منطقة الشرق الاوسط، حيث انعكست حالة عدم اليقين بشان امدادات الطاقة على اداء الاسهم بشكل مباشر. واظهرت تداولات الاسبوع ان مؤشر نيكي تعرض لضغوط بيعية مكثفة ادت الى تسجيله اسوا اداء اسبوعي له منذ نحو شهر، وسط مخاوف المستثمرين من تداعيات ارتفاع اسعار النفط على تكاليف التشغيل. واكد محللون ان هذه الموجة من التراجع تعكس قلق الاسواق من تقلبات اسعار الخام وعوائد السندات التي عادت لتتصدر المشهد الاقتصادي.
تداعيات ارتفاع النفط وعوائد السندات على الاقتصاد الياباني
وبينت البيانات المالية ان مؤشر نيكي اغلق تداولاته على انخفاض ملموس، مما جعله ينهي الاسبوع بخسائر تراكمية تجاوزت 4 في المائة، وهي النسبة الاكبر منذ شهر يوليو الماضي. واضافت مؤشرات السوق ان الضغوط لم تقتصر على نيكي فحسب، بل امتدت لتشمل مؤشر توبكس الاوسع نطاقا الذي تكبد هو الاخر خسائر اسبوعية ملحوظة في ظل اجواء الحذر السائدة. واوضح خبراء ان اعتماد اليابان الكبير على استيراد النفط عبر مضيق هرمز يجعل الاقتصاد الياباني حساسا جدا لاي توترات قد تعيق حركة الملاحة البحرية.
وكشفت ارقام السوق ان عوائد السندات الحكومية اليابانية سجلت ارتفاعات لافتة، حيث صعدت عوائد السندات لاجل 10 سنوات وسط توقعات بزيادة الضغوط التضخمية. واشار مراقبون الى ان ارتفاع العوائد يزيد من تكلفة التمويل على الشركات اليابانية، مما يقلل من جاذبية الاسهم خاصة في قطاعات التكنولوجيا والنمو. وشددت التقارير الاقتصادية على ان المستثمرين يترقبون حاليا تحركات بنك اليابان القادمة بشان اسعار الفائدة في ظل المعطيات الجديدة.
تباين اداء القطاعات اليابانية وسط رياح التغيير
وبينت حركة التداول ان المشهد داخل البورصة لم يكن سلبيا بالكامل، حيث شهدت بعض القطاعات اداء ايجابيا رغم التراجع العام للمؤشر الرئيسي. واضافت التقارير ان قطاع الشحن كان المستفيد الاكبر من الاضطرابات الحالية، حيث قفزت اسهمه مدفوعة بتوقعات ارتفاع تكاليف النقل البحري عالميا. واكدت النتائج ان قطاعات التنقيب عن النفط والتعدين استفادت ايضا من صعود اسعار الطاقة، مما خلق حالة من التوازن النسبي في السوق.
واوضحت التحليلات ان الاسواق اليابانية تدخل الاسبوع المقبل امام اختبار حقيقي يربط بين مسار الصراع الاقليمي وقرارات السياسة النقدية المرتقبة. واكدت ان اي استقرار في اسعار النفط قد يمنح الاسهم فرصة لالتقاط الانفاس واستعادة جزء من خسائرها السابقة. وخلصت التوقعات الى ان المرحلة المقبلة ستظل رهينة بمدى قدرة الشركات على تحمل ضغوط التضخم وتكاليف التمويل المرتفعة.
