كشفت احدث البيانات الصادرة عن الهيئة العامة للاحصاء في السعودية عن تحقيق الاقتصاد الوطني نموا ملموسا في الايرادات التشغيلية بنسبة بلغت 6.1 بالمئة خلال شهر يونيو الماضي مقارنة بنفس الفترة من العام السابق. وبينت المؤشرات الاقتصادية ان هذا الصعود السنوي يعكس حالة من الانتعاش في العديد من القطاعات الاستراتيجية التي ساهمت بفعالية في تعزيز الاداء العام للسوق المحلي.

واوضحت التقارير ان قطاع الصناعة التحويلية تصدر قائمة الانشطة الاكثر نموا بنسبة 16.9 بالمئة، تلاه قطاع المعلومات والاتصالات بنفس النسبة، بينما سجلت انشطة التشييد وتجارة الجملة والتجزئة ارتفاعات متفاوتة دعمت استقرار المؤشر العام. واكدت الاحصاءات ان قطاع التامين والخدمات المالية كان له دور محوري في هذا المسار التصاعدي، مما يعكس قوة الملاءة المالية للشركات العاملة في المملكة.

واضافت البيانات ان رخص البناء شهدت طفرة سنوية ملحوظة بنسبة 20.3 بالمئة، وهو ما يشير الى استمرار الزخم في المشاريع العمرانية والتنموية التي تتبناها الدولة. وشددت الارقام على ان هذا النمو في التراخيص يتماشى مع التوسع المستمر في البنية التحتية، رغم تسجيل تراجع طفيف في الاداء الشهري بنسبة 0.2 بالمئة.

تحليل الاداء الشهري وتعويضات العاملين

وبينت النتائج ان المؤشر العام للايرادات التشغيلية شهد انخفاضا شهريا بنسبة 3.2 بالمئة، حيث تأثر هذا التراجع بتباطؤ انشطة التعدين والمحاجر بنسبة 27.3 بالمئة، اضافة الى انخفاض طفيف في انشطة الترفيه وخدمات الطعام، مما يعطي صورة شاملة عن تقلبات السوق الشهرية.

واشارت التقارير الى ارتفاع لافت في مؤشر تعويضات المشتغلين بنسبة 9.1 بالمئة على اساس سنوي، مدفوعا بشكل رئيسي بنمو انشطة الصناعة التحويلية والتشييد. واظهرت البيانات ان هذا الارتفاع في التعويضات يعكس تحسنا في بيئة العمل وزيادة في الانتاجية داخل المنشآت الاقتصادية الكبرى.

واكدت الاحصاءات ان الاداء الشهري لتعويضات المشتغلين سجل نموا ايجابيا بنسبة 1.6 بالمئة، بدعم من قطاعات النقل والتخزين والانشطة المالية. واوضحت ان هذا الاستقرار في تعويضات الموظفين يعزز من القوة الشرائية ويدعم استدامة النمو في مختلف القطاعات غير النفطية.