سجلت مؤشرات البورصات الخليجية ارتفاعات ملحوظة في تعاملات اليوم مدفوعة بالزخم الايجابي لاسعار النفط العالمية التي واصلت مسارها الصاعد للجلسة الخامسة على التوالي. وتجاهل المستثمرون في المنطقة حالة الترقب التي تفرضها التوترات الجيوسياسية الراهنة في ظل استمرار القلق من تداعيات الملف الايراني على استقرار الملاحة الدولية في المنطقة.
واظهرت بيانات التداول ان خام برنت حافظ على مكاسبه ليقترب من مستويات قياسية جديدة مما منح دفعة قوية لاسهم قطاع الطاقة والمواد الاساسية في معظم الاسواق الخليجية الرئيسية. واكد محللون ان هذه المكاسب تعكس ثقة المستثمرين في متانة الاقتصاديات الخليجية وقدرتها على استيعاب الضغوط الخارجية المرتبطة بتقلبات اسواق الطاقة العالمية.
وبينت حركة المؤشرات ان السوق السعودي تاسي شهد صعودا بفضل الاداء القوي لشركات المرافق والمواد الاساسية التي قادت المؤشر نحو المنطقة الخضراء. واضافت مؤشرات دبي وابوظبي مكاسب اضافية في جلسة اليوم مدعومة بنشاط ملحوظ في اسهم القطاع المصرفي والعقاري التي جذبت سيولة جديدة من قبل المستثمرين الافراد والمؤسسات.
اداء متباين في البورصات الخليجية
وكشفت حركة التداولات تباين الاداء في بعض الاسواق حيث تعرضت بورصة قطر لضغوط بيعية طفيفة ادت الى تراجع مؤشرها العام نتيجة انخفاض اسهم بعض البنوك والشركات الكبرى. واوضحت البيانات ان هذا التراجع يأتي في اطار عمليات جني ارباح محدودة يقوم بها المتداولون بعد سلسلة من الارتفاعات السابقة التي شهدتها السوق خلال الايام الماضية.
واشار خبراء المال الى ان المستثمرين يراقبون عن كثب التطورات السياسية المتعلقة بايران وتأثيراتها المحتملة على حركة الملاحة في مضيق هرمز. وشدد المراقبون على ان استقرار الملاحة يظل عاملا حاسما في تحديد مسار الاسواق خلال الفترة المقبلة خاصة في ظل التهديدات المتبادلة التي قد تؤثر على معنويات المتداولين في الاسواق الناشئة والخليجية.
واكدت التقارير الاقتصادية ان البورصات الخليجية اثبتت مرونة عالية في التعامل مع المتغيرات الاقتصادية العالمية والتوترات الاقليمية. واختتمت الاسواق تعاملاتها وسط تفاؤل حذر بانتظار مزيد من الوضوح بشان اسعار النفط والسياسات النقدية التي قد تؤثر على التدفقات الاستثمارية في المنطقة.
