يشكل الحراك الدبلوماسي الذي يقوده الملك عبدالله الثاني نحو الصين منعطفا حاسما في مسار العلاقات الاقتصادية الاردنية حيث يعول القطاع الصناعي على هذه الخطوة لفتح افاق جديدة امام المنتجات الوطنية. وتأتي هذه الزيارة في توقيت حيوي يسعى فيه الاردن لتقليص الفجوة الكبيرة في الميزان التجاري مع بكين والتي تصل الى ارقام ضخمة تتطلب حلولا عملية لتعزيز التواجد في السوق الصينية.

واكد رئيس غرفة صناعة الاردن فتحي الجغبير ان التوجه الملكي نحو الصين يمثل فرصة ذهبية لرفع حجم الصادرات الوطنية وتجاوز التحديات التي تقف امام نفاذ الصناعات الاردنية الى الاسواق العالمية. واضاف الجغبير ان حجم التبادل التجاري الحالي يميل بشكل كبير لصالح الجانب الصيني ما يجعل من الضروري اعادة هيكلة هذه العلاقة عبر اتفاقيات وشراكات استراتيجية تخدم المصالح الاقتصادية للمملكة.

وبينت الارقام الرسمية ان العجز في الميزان التجاري يصل الى نحو 6 مليارات دولار وهو ما يفرض على الجهات المعنية العمل بجدية لاستثمار مخرجات الزيارة الملكية. واوضح ان التركيز لا ينصب فقط على زيادة الصادرات بل يمتد ليشمل جذب استثمارات صينية نوعية الى داخل الاردن لتعزيز القاعدة الانتاجية وتوفير فرص عمل جديدة للشباب الاردني.

آفاق جديدة للصناعة الوطنية في السوق الصينية

وكشفت المعطيات الاقتصادية ان حجم التبادل التجاري بين البلدين شهد مستويات قياسية في الفترة الماضية الا ان اختلال الميزان التجاري لا يزال يشكل تحديا رئيسيا يتطلب معالجة فورية. وشدد الجغبير على ان القطاع الصناعي يترقب نتائج هذه الزيارة للبناء عليها وتحويل التفاهمات السياسية الى مشاريع ملموسة على ارض الواقع ترفع من تنافسية المنتج الاردني.

واشار الى ان جلالة الملك يبذل جهودا دؤوبة لتعزيز حضور الاردن كمركز اقليمي للصناعة وجذب الاستثمارات الاجنبية لا سيما من القوى الاقتصادية الكبرى كالصين. واكد ان المرحلة المقبلة تتطلب عملا مؤسسيا منظما لمتابعة مخرجات الزيارة وضمان ترجمتها الى فرص تجارية حقيقية تساهم في تقليص العجز التجاري بشكل تدريجي ومستدام.

وختم الجغبير حديثه مبينا ان الرهان اليوم هو على قدرة الصناعة الوطنية في استغلال الانفتاح السياسي لتعزيز نفوذها في السوق الصينية الضخمة. واوضح ان تعزيز الشراكة مع الصين ليس مجرد خيار تجاري بل هو ضرورة استراتيجية لدعم الاقتصاد الوطني وتطوير القدرات الانتاجية المحلية في مختلف القطاعات الصناعية.