اجرى الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا اتصالا هاتفيا مكثفا مع دونالد ترمب في خطوة تهدف الى فتح صفحة جديدة من الحوار الاقتصادي بين البلدين، وتركزت المباحثات بشكل اساسي على ملف الرسوم الجمركية التي تفرضها الولايات المتحدة على المنتجات البرازيلية، حيث يسعى الجانب البرازيلي الى الوصول لتوافق ينهي حالة الجدل القائمة قبل الاستحقاقات السياسية المقبلة.
واكد لولا خلال المكالمة التي استغرقت اكثر من ساعة على عدم صحة الادعاءات الامريكية التي تتهم برازيليا بممارسة سياسات تجارية غير عادلة، وشدد على ان فرض رسوم بنسبة 25 بالمئة على السلع البرازيلية لا يستند الى مبررات اقتصادية قوية، مطالبا بضرورة اعادة النظر في هذه القرارات التي تؤثر على تدفق التبادل التجاري.
وكشفت مصادر مطلعة ان ترمب ابدى تجاوبا مع هذه المطالب واقترح عقد لقاء عاجل يجمع كبار المسؤولين من كلا الطرفين، واشار الى انه اعطى توجيهاته لفريقه بفتح قنوات التواصل مجددا مع البرازيل، معربا عن استعداده للتدخل المباشر في حال واجهت المفاوضات اي عقبات تقنية او سياسية.
مسار جديد للمفاوضات التجارية بين البرازيل وامريكا
وبينت وزارة التجارة البرازيلية ان الممثل التجاري الامريكي جيمسون جرير بادر بالفعل بالتواصل مع المسؤولين في برازيليا لترتيب جدول اعمال الاجتماعات المرتقبة، واوضحت ان هناك رغبة متبادلة في الوصول الى تفاهمات تضمن استقرار الاسواق وتزيل العوائق الجمركية التي تعيق الصادرات البرازيلية الى السوق الامريكي.
واضاف مسؤول في البيت الابيض في تصريح مقتضب تأكيده على حدوث الاتصال بين الرئيسين، معتبرا ان هذه الخطوة تأتي ضمن اطار التنسيق المستمر بين البلدين، واشار الى ان الادارة الامريكية تدرس حاليا كافة الملفات العالقة لضمان توازن المصالح التجارية المشتركة في المرحلة المقبلة.
